الثلاثاء، ١١ يناير ٢٠١١
الأحد، ٩ يناير ٢٠١١
ولاد ربنا

سأحكى لكم قصة حياتى الأخرى أو قصة نصفى المسيحى .
-1-
فى المدرسة كان يعتقدنى المدرسون وبعض الزملاء مسيحية من شكلى أوأسمى ربما ، وكانوا يأخذون منى موقف ، حتى يروننى أحضر معهم حصص الدين الاسلامى ، كان هذا الاحساس يضايقنى جدا ، و يقربنى عاطفيا من زملائى المسيحيين بالفصل ، وبدأت أنجذب لهم عفويا ، واصبح لى أنتيم اسمه "حنا" لم نفترق طوال فترة الابتدائى ، كان فقط ما ينقصنا ان نحضر حصص الدين سويا ...
بدأت أقرأ فى كتاب الدين المسيحى ، كما أقرأ فى كتاب الدين الاسلامى الركيك الذى ندرسه فى الابتدائى ، وكان الاستاذ "عيسوى" مثله مثل الاستاذ "مينا" ، سطحى تماما ولا يشرح ، انما يحفظ يحفظ فقط ....
-2-
أنتقلت للأعدادية ، فرضت علينا المدرسة أن نرتدى "طرح" ، لأن صاحب المدرسة الحاج احمد الصعيدى ، الذى حضر مصر عامل تراحيل يومية ثم سافر السعودية ، عاد منها الحاج هو وزوجته " ابلة نادية " ، ونظرا لأنهم "تبهئوا " أو تدينوا بالطريقة البهائية ، فلا يجوز للبنات أن يجلسن بجوار الاولاد ، لكن يمكن أن يكونوا فى فصل واحد ، وتلبس البنات جلباب وطرحة ، فكانت المدرسة أشبه بمعهد أزهرى ، رغم انها كانت مدرسة خاصة ولكن هذه الطريقة "البهائية" اراحتنى فى الثلاث سنوات الأعدادى من الشك بى ، بداية من الناس فى الشارع وحتى المدرسين والتلاميذ انى مسيحية ، خلصنا الاعدادية .
-3-
فى المدرسة الثانوية ، أعلنت تمردى على الأغطية ، بداية من الرأس وحتى بعد الرقبة قليلا ، أشعر انى ألف على رقبتى حبل ، و"أن على دماغى حلة نحاس هاتعوج رقبتى من تقلها" ، خلعت الطرحة فى اجازة الاعدادية ولم تعترض عائلتى لانهم لم يفرضوا على سلوكا مظهريا او اخلاقيا ابدا فى حياتى .
وجائتنى صديقة طيبة ، حاولت أن تهدينى وتخرج من رأسى افكارى الكافرة وتبعدنى عن أصدقائى المسيحيين ، لكنها فشلت فشل جعلها تشيع فى المدرسة انى اتنصرت وبقيت مسيحيية؟ "أه والله "
-4-
بدأت اتجه للمعهد اللى اتعلمت فيه الكمبيوتر والانجليزى ، نفس الانطباع طبعا ، هو أيه اللى هايتغيير ؟ ، تأخدنى روحى بتلقائية لمصاحبة مجموعة من الشباب ، يكون من بينهم كيرلس ومينا وبيشوى وجورج وأمجد ، كلهم شباب ، لأن تقريبا لم تكن هناك الكثير من البنات والموجودات منهن ، كانت وجوههن الملونة تشبه بيض شم النسيم ، وملابسهن "مشخلعة اوى" ، ظللت اتحرك مع أصدقائى الذين أخترتهم ، حتى انتهيت من المعهد وانا محسوبة على اصدقائى ..."العيال المسيحيين راحو ، العيال المسحيين جم " ...
-5-
فى الجامعة ، صاحبت ناس جديدة ، فيكون اول شىء يقال لى بعد تعميق صداقتنا " على فكرة احنا كنا مسترخمينك اوى وفاكرينك مسيحية ، فيكون ردى الوحيد عليهم ومعرفش ازاى كنت عاملة فيها فاهمة وارارى ، مالهم بقى المسيحيين - دول اخوتنا ودمنا وحتا مننا ، احنا كلنا ولاد ربنا ... ولاد ربنا ايه انت كافرة ولا أيه ، ربنا لم يلد ولم يولد؟
- ما انا عارفه بس برضه احنا ولاده
- هما بيقولوا ان المسيح ابن الله؟
- طب وماله ما احنا كلنا ولاد الله
- يابنتى انت مجنونة ولا هبلة ولا كافرة؟!
- الرسول قال ان الدين عند الله الاسلام
- الاسلام افهمه بطريقتى وانا حرة ، الاسلام بكل ما هو جميل وعظيم وخير ، الاسلام بما ينقى روحى ويطلق طاقتى الطيبة لكل الناس ويخلى الحياة كلها حب فى حب ، الاسلام يعنى اسلم بكل ما امر به من محبة وطاعة ورحمة وحاجات كتير جميلة قالت عليها كل الاديان ، والتسليم بوجود إله موجود فى كل دين .
- احنا مش فاهمين منك حاجة ، احنا مش هانقعد معاكى تانى باينك مجنونة وفى حاجة فى مخك؟
-6-
بدأت مرحلة العمل ، من اول يوم و لمدة 6 شهور ، تعامل معى الناس بتحفظ شديد لأننى مسيحية ، أه البنت الجديدة المسيحية ، "هى صحيح مسيحية بس كويسة اوى ، دى احسن من المسلمات اللى معاها فى المكتب ... بت جدعة اوى"
بدأت اتحرك فى الحياة وحدى، مرة يلمحنى الساعى وانا أدخل كنيسة قصر الدوبارة فى التحرير ، أو نازلة محطة مارى جرجس ، او تلمحنى موظفة داخلة جامع السيدة زينت ، او جامع الفتح ، اصلى قبل ما انزل اكمل يومى فى وسط البلد ، حتى أصابهم جنان واحتاروا ، وإذا بمديرى يسألنى سؤال مباشر ،
"بقولك ايه ، انت مسلمة ولا مسيحية ؟"
فقلت له ، الحمد لله كالعادة والحمد لله هذه عندنا معشر المسلمين يعنى مسلمة ، وكأن لو لى ديانة اخرى فليس هناك حمد لله ، ودخل معى فى مناقشة كالعادة
" بس شكلك مسيحى وبتلبسى لبس مسحيين "
لم أفاجأ وقبل أن ابدأ معه مناقشة أعرف نهايتها ، قلت له
"دى حكاية قديمة ..."
-7-
لازالت هذه الظاهرة مستمرة معى ، فمثلا كل ما اركب تاكسى يا جماعة بالصدفة يطلع سائقه مسيحى يقولى " على فكرة انا ركبتك معايا عشان انت مسيحية " واتابع الحديث معاه عادى جدا وانزل وهو بيدعينى اروح الكنيسة اتعرف على ولاده يوم الاحد ...ويدعيلى كتير اوى ان ربنا يكرمنى ، لان متدينة وطاهرة ...
وفى اخر الامر ، ربما ابدو مسيحية لأننى كما قال لى احد الرسامين اصدقائنا اشبه ايقونات الفيوم ، او ربما اعشق مفتاح الحياة الذى يعمدنى مسيحية حقيقية ، او ربما لاننى اصادق المسيحيين طول الوقت ، او لاننى مؤمنة ان روح الله تسكن كل الطيبين وانه ابى ...
لا اعرف ، لكن كل ما اعرفه ان افضل شىء على الاطلاق ان لا اسأل احد ابدا ما دينك ... فدينى لى فقط ، لا يهم غيرى
-8-
بعد سنوات ، كنت سعيدة بأننى أرتدى مفتاح الحياة الذى يأخذ شكل الصليب وخاتم به أيه قرأنية ، وعندما يتسأل احد عن المعنى ، فاخبرهم عن تاريخى مع كون شكلى يعطى شكلا مميزا يحسبنى على المسيحين فقط ، فأجد الاجابة من كل الاشخاص الذين حكيت لهم الحكاية أنهم أيضا تعرضوا لمثل ما تعرضت له وان كل المصريين شكلهم مصريين (قبطيين ) سحنة واحدة
إذا أنا مش مسيحية أنا مصرية قبطية مأصلة مية فى المية .
أه بالمناسبة نسيت اجيب الدليل (فى المتحف المصرى فى الدور الثانى بقاعة المياموات ستجدون مومياء لاحد الفراعنة من الاسرة الثامنة والعشرون تقريبا اسمه امنحتب هذه المومياء تشهبنى وكأنها أنا ) فرعونى فرعونى
** تعديل اخير (أنا فرعونية قبطية ) وبس
الأحد، ٢٦ ديسمبر ٢٠١٠
ألتباس

عرفه كما عرفته ، فهو لم يكن حزينا ، و لم يعرف الأمان ، حار فى اختيار جمل تعبر عن تاريخ صنعه بحنكة وخبرة راوى كاذب عن أساطير عائلته ودنيته المنسحقة !
تاه بين أكثر من آثر لعائلة كبيرة ، لم يتبقى منها الا اللصوص والقتلة ، حاول إيجاد إجابة على أسئلة وجودية ، لم يجد لها مثيل فى كتب الفلاسفة القدامى .
- لماذا لديك هذا الشعور الملتبس تجاه زوجك الراحل ؟
هل ؟ يجوز أن أِشعر بالحنق تجاه عاشق ، كتب لى عشقه على صفحة جسدى بريشة غمسها فى دمه ، ثم قبل كل حرف كتبه فى مكانه .
- آلست غاضبة منه ؟
هل؟ يعقل أن أشعر بالغضب من فانى لم يصبر على أن يصير أحد أكاذيب الحياة .
- هل ؟ ترتاحين هكذا وهو يسيطر على حياتك رغم رحيله الذى طال ؟
فى الرحيل عن هذه الأماكن المزيفة راحة أحسده عليها ، له وجود لم أقصده ، ولم يقصده ، فقد صنع القدر حالة شديدة التعقيد بينى وبينه ، جعلنى أمه وأخته وصديقته وحبيبته ، فى الوقت الذى لم أشعر تجاهه إلا بالحب ، فكانت مفاجأة المسئولية ، أنه يحتاج منى أن أقوم بكل الأدوار ، فانا أمه التى تغضبه ويعنفها بلا خوف من غضبها الذى لا يعنيه ، وأنا أخته التى أحبها اكثر من أى كائن فى الحياة وكانت تغدق عليه بكرم لا نظير له ، ولا تتمنى له إلا السعادة ، وصديقته التى تؤنس وحدته وتشاركه اهتماماته وكل ما يفعل فى الكون من مبيقات ولا تنتقده أبدا ، وحبيبته التى جعلها أسطورته الخاصة وصنع منها نجما لا يطوله احد غيره ، ورغم كل ذلك لم يكن بالقوة الملائمة لأن يسيطر على حياتى وهو فى الأرض ، كان اضعف من أن يثبتنى عليها ، اهتزت كل الأماكن الذى مرق عليها من دقات قلبه ، فلا يثبت ابدا فى مكان ، كما لم يثبت فى البيت.
- كيف تقيمين علاقتك به بعد كل هذا الوقت، وبعد غدره الماكر بك ؟
تخيل دنياك بلا أحد يناديك ؟
بجبروته فى التعامل مع الحياة ، إذا ما غضبت منه وطلبت الانفصال ، أجد أمامي طفلا يتوسل الرضا والغفران ، يستثير فى مشاعر أمه وأخته ، أعطى فرصة جديدة لمارد حب لا يهدأ وعفريت موهوب يحترق بتعويذات سحر أسود ، يتجدد أمل فى إصلاح حاله ، سلوكه المؤذى لمشاعر منافقين دقوا أبواب الغباء الروحى ، تباهوا بأنهم الملائكة وهو الشيطان بأم عينه ، نسوا أن أكثر من أحب الله هو الشيطان ، يسعى حتى تزول الأرض وما عليها ليثبت لله ، أنه الأجدر بثقته من أدم وآل أدم المخلوقين من طين ، كان جريئا فى إعلان دعمه للشيطان ، لم يقوم بتمثيل دور التقى المؤدب الخائف من غضب الله لأنه حالف الشيطان بعض الأحيان ودعم نشاطه المكثف على الأرض ، حتى عندما داهمه المرض اللعين و الذي قرر ان يتحدى به الظروف المؤذية لروحه وحياته ، خرج للسماء يعاتبه جهرا
- " ليه بتعمل كدا فى ، أنا لسه معشتش ، لسة مشبعتش من الدنيا ، أدينى فرصة ، ايه أنت شايف بعينك اهه أنا مش حمل موت دلوقتى "
وببساطة فى نفس اللحظة اللى بكى فيها ، التفت لى بكل براءة وخبط راسى براسه "روسية " يعنى وهو يقول :
- "مش هاسيبك لوحدك هنا ومش هاروح لوحدى هناك ، لازم تيجى معايا "
- أنت بتتكلم بجد ، عايزنى اموت معاك
- ايوا
- طب والبنت ؟!
- متهمنيش ، انا عايزك معايا وسيبهاله هو ، مش هو قادر على كل شىء ، خليه هو يربيها .
أغضب بشدة ، أذهب بعيدا عنه ، يتحرك تجاهى وهو يتهاوى وكأن السر سيخرج حالا ، يجذبنى بعنف من يدى ، يخبطنى مرة اخرى ولكن هذه المرة فى الحائط السيراميكى اللامع ، فتزف رأسى نزيفا مخيفا ، يلتف الناس حولى ، وهو يقول لهم ،
- مش عايزا تموت معايا بت الكلب ، هاتسيبنى أموت لوحدى
يهدىء الناس من روعى وخوفي ، يتركونه ويلتفون حولى لينصحونني بالصبر والاحتمال فى حين يؤكد طبيبه ، أنني لن أشعر أبدا بما يشعر به ، فهو بين أيادي الله
- وهل يا دكتور ايادى الله يمكن ان يصدر عنها مثل هذا الشر ؟
يجيبنى الدكتور بأن الله يعطى الفرص للجميع ، فيسبه بلفظ مقزز ، وهو يسب الله فى نفس الوقت ، ويؤكد على الطبيب ان هذا الذى يتحدث عنه ، لم يعطيه اى فرص من قبل ، بل انه منذ ولد وهو حزين وبائس ، وهل هذه فرص يعطيها إله " فرص للألم فقط" .
فى نفس الغرفة الذى سكنها كان هناك طفلا فلسطينيا ، يرافقه ابوه الفلاح البسيط الطيب الى حد البكاء ، لم أراه يحب أحدا فى الحياة مثلما احب هذا الولد "يوسف " ووالده ، وعندما علم ان "يوسف " فقد عينه اليمنى خطأ ، حيث شخص الطبيب حالته على ان لديه ورم سرطانى بالعين ، فى حين ان الامر كان لا يعدو "خراجا" يطيب بقطرة غالية الثمن فقط ، طق فى قلبه عرقا جديدا ، وداهمته أزمة مميته فى ذلك اليوم ومنذ ذلك الحين ، أصبح يوسف و ابو يوسف وكل من يزورونه من أقاربه الفلسطينين هم أحبائه " ، كان يطلب منى طلبات لا يفهمها احد غيره وغيرى ، ويرفض ان ابدو غير مهندمة او بملامحى شجن ، يريدنى متوهجة متأنقة ، ولم يكف عن امدادى بأخر ما وصل للعالم من انجازات سواء على مستوى القراءة او على مستوى الكتابة او الكرة والسياسة ، يحدثنى عن احزان بشر لا يراهم غيره ،عندما حلم بأن أخته تحيك له جلباب أبيض، سألنى عن تفسير الحلم ، أجبته بأنك ستشفى ، ثار وغضب ، بل كاد يقتلنى وهو يقول لماذا تكذبين ؟ ، أنا اعرف تفسير الحلم جيدا ، تفلسفت عليه قائلة ، الحلم حسب نية تفسيره يا حبيبى ، بكى وهو يقول ، لا يا عمرى ، انا سأموت وهذا كفنى ، اعرف جيدا ، رأيتهم أكثر من مرة هذا الاسبوع ، يحومون حولى فى المستشفى ، هربت منهم كثيرا ، فأنا أقضى وقتى كله تقريبا بالحمام حتى لا يدخلون الى ، فهو ليس واحد ، بل هم كثر ، رفضى لهم يجعلهم ثائرين على ويطاردوننى ، أذهبى واستعدى ، ولا تغيبى على ، فلن أرحمك ان غبتى على وانا ميت .
الاثنين، ١ نوفمبر ٢٠١٠
ياسر نبايل - فنان تشيكلى يخاف الوحدة فيزاحم الوان لوحاته بصخب رقيق
انتبه الشاب الصغير الوسيم ، الذى نافس بطوله اشجار المحبة ، التى تظلل على المحبين فى قريته الصغيرة لخفته وروحه الطليقة ، أن عليه ان يقضى العمر واقفا على قمة مناسبة لطوله وقوته ، لم يدرك وقت خروجه من بلدته الصغيرة ، أنه سيصير يوما نجما فى سماء ، لم يسعى يوما للطيران اليها ، طموحه الصغير فقط هو أن يصبح فنانا لا يشبه احد ، حتى وان لم يعرفه احد ، كالطائرة النفاسة شق طريقه فى وسط بشر يجيدون عجن طين النحت فى دماء البشر بلا أدنى احساس بالرحمة ، شقت يده طريقا مؤلما بين أيادى غمست ريشتها فى قلوب متألمة حزينة ، أخذت من داخلها الوان البهجة ولونت لوحاتها المرتبكة ، أما هو فلم يكن بمهارة هؤلاء ، فقط اخذ ريشته ولوحته البيضاء ليلونها بألوان قوس قزح الحقيقية ، من الطبيعة فقط استلهمت روحه صور البشر ، وبرقة فراشة استطاع ان يحط على كل الزهور العبقرية يمتص رحيقها ،يطير الى أماكن تحرره من عبودية الأفكار العتيقة ، ليس لأقدامه مكان على الارض المدمرة بفعل القسوة ، مكانه الدائم فى السماء ، يتحول مرة لطائر حزين يرسم بمنقاره على شبابيك الفتيات العاريات من الأمل شموس لها اشعة من حب ، واخرى يأخذ ذاكرته لأيام الطفولة والشباب يصنع منها عمرا جديدا يضعه فى حضن ابنته التى امتصت روحه وتشكلت بملامحه ، يجلس فى حجر أمرآته الجميلة كوليد بكر لم يعرف بعد قيمة للفطام ، للخضرة سحر على عينه وللبراح تأثيره فى روحه الواسعة جدا ، مل العطاء المجانى للحزانى المستندين دائما على طاقات الاخرين ، استبدل ذلك العطاء المجانى بعطاء حقيقى لاقرب ناس اليه ، هو انسان يعرف قيمة وخطورة الحب وسيطرته على الكون ، يدرك ان الثعابين تتحول لسناجب وان الأسد بصوته المخيف يمكن ان يتحول لمواء قطة ناعمة بالحب ، يبتعد عن مساوىء الخوف بالقوة الذاتية وطاقة محبيه ، يستطيع ان يقهر انهزامه بوحدته التى تساعده دائما على اتخاذ قرارات تبدو صائبة له وهذا يكفيه ، يحب بجنون عبقرى ثائر ولا يكره ابدا ، الكره بالنسبة له طاقة مهدرة لا يستحقها من توجه له ، فالاولى له ان تتحول طاقة الكره الى نور ، يضىء عتمة المشاعر السوداء ، الثقة الكبيرة الذى ساعدته ليشق طريقه جعلته يقرر أن يبدأ دائما من النهايات ، بل تعتقده لا ينتهى ابدا من اختراع مشاريع جديدة للحياة ، الشتاء بقسوته وحنانه عنوانه ، اينما حل الشتاء حل وجوده ، تدمع عيناه للضعف ، وتبتسم للابتسامات البريئة ، وصل بعقله ان الحب هو الدين الحقيقى للكون .
- يحصل على جائزة عن احدى اللوحات التى ستثير الجدل حولها
- يسافر فى منحة لدراسة فن جديد عليه
- سيعود للقاهرة ليقدم فيلما رائعا يحقق نجاحا يجعل من الفنان التشكيلى مخرجا عبقريا بمعاونة اصدقاء تاهوا فى زحام الشهرة المجانية .
- عناده سيبقيه فى مكان مهم يربطه بأرضه رغم سخافة ما وصل اليه مكانه
الأحد، ٤ يوليو ٢٠١٠
أبتهال سالم
اشترت ابنها بعمرها ووجدت ان القيمة الحقيقية لحياتها هى سعادته
هى الفتاة الجميلة التى كانت حلما لشباب المثقفين الذى أصابهم
لم تعش علاقات عاطفية مثمرة ولكنها كانت ثمرة كتابات للمحبين
هى من الكاتبات القليلات الموجودات الان من جيل لم يحتفى كثيرا
هى الحزينة دون اعلان والباحثة عن البهجة فى اى مكان تناديها فيه
لم تقرر يوما ان تكون أنثى عنكبوت تنسج خيوطها حول ذباب
ابتهال سالم اسم اديبة حقيقية لا يحتفى بها الصفوة لسبب غير معلوم
ابتهال سالم اديبة تستحق الاهتمام اكثر من ذلك وتستحق اضاءة نهارية
· ستحصل على جائزة من الدولة
· ستترجم روايتها الجديدة
· تسافر لاحدى الدول الاوربية قريبا لحضور تكريم يليق بتاريخها التى تتواضع فى الحديث عنه .
الثلاثاء، ١١ مايو ٢٠١٠
فاطمة ناعوت - عندما يتجلى الجمال الداخلى على الملامح

أبدا ويتمتع بطاقة حب دائمة لكل الحياة لا يتوقف ابدا عن بثها لكل من يعرف
فاطمة دائما مثابرة وقوية وعنيدة تجاه من يحاول احباطها .
لا تكترث للانتقادات البلهاء ومحاولات النيل من ابداعها
هى شاعرة من الشاعرات العربيات القلائل اللائى لم يهزمن
امام سطوة الشعر الرجالى الكبير
لم تحلم فاطمة يوما بأن تصبح المرأة الحديدية التى تغير العالم
وتقهر الرجل بأن ترسم لنفسها صورة ذكورية لتصبح ندا لهم .
بل تتباهى بأنوثتها الجميلة وعقلها الانثوى الناضج اكثر من الكثير
لم تضع فى حساباتها يوما مكانا للندم والخوف من اللائمين عليها .
حركتها الدؤوب تجاه مقاومة القبح
ضعيفة اذا ما احبت وجميلة اذا ما اصبحت دون حب
لغز محير هذه المرأة فهى دون قصد منها يتحول من يحبها
ولا ينال مايريده من اهتمامها الى كره كبير
ومحاربة لا تهتم لها اطلاقا ، بل والادهى انها لا تحقد عليه
او تحاول الثآر منه بل يصيبها نوع من الشفقه على حال الكارهين .
لا تتخلى عمن تحب ابدا سواء من عائلتها
او ممن يقترب منها ، تعطى بسخاء لا حد له
ماهرة فى تحقيق احلامها وما لم يتحقق منها تؤمن تماما ان هذا الحلم
الذى لم يتحقق لم يكتب لها اصلا وان ما تحقق اروع مما حلمت به .
دائما ما اصدق ان الجمال الداخلى يتجلى على ملامح صاحبه بشكل ملفت
ومثير حتى وان كانت الملامح غير جميلة وهذا ما اكده لى جمال فاطمة ناعوت
تتمتع بجمال حقيقى يتجلى على ملامحها الجميلة فى هالة نورانية شديدة التألق .
تفضل ان تعيش مآساتها اذا ما تعرضت لمآساة وحدها
لا تشرك الا القريب جدا جدا ان وجد فى همها
تحل مشكلاتها دون أن يشعر أحد انها عانت أصلا فهى ترى
ان ما تعانيه هناك من يعانون اكثر منه فتخجل من البوح به
كما تعلمت من امها أن المرأة القوية يجب عليها
ان تحل مسائلها دون اعلانات
ايضا لا تفرح بالدعاية لها بالانتقادات والهجوم
وترى أن العمل هو الذى يوجد انسان وينفى آخر .
• تسافر مرتين لدولتين عربيتين فى الفترة القريبة القادمة
• تستعد لاستقبال حدثا سعيدا ومربكا فى حياتها
• تطلق اصدارها الجديد الذى سيكون مفاجأة بعيدة عن الشعر والنقد والترجمة
• يتألق احد أبنائها فى شىء موهوب فيه جدا لم يتوقع احد منه هذا التألق والنجاح
• يعانى احد القريبين منها من مرض مزمن لا حل له ولكن الزمن كفيل ب
حل كل المسائل حتى الامراض وهو شخص كبير فى السن وطبيعته
تمنع الكثير من الاقتراب للسؤال عنه الا هى الوحيدة
التى تستطيع ان تسأل عنه وتبقى معه فترة طويلة .
• تسافر لاستلام جائزة
السبت، ١ مايو ٢٠١٠
ورود ابى التى لا تذبل

*عضو جمعية المؤلفين والملحنين بالقاهرة وباريس
الاثنين، ١٩ أبريل ٢٠١٠
للفرحة بتحقيق التنبؤات وللتذكرة
بحكم يعتبر تاريخى فقد تم الحكم على مالكة العقار بالسجن 17 سنة وعلى شركائها كل
واحد 10 سنوات وجارى اتخاذ الاجراءات اللازمة للقبض عليها عن طريق الانتربول انشالله
وقد اتصل بى الاستاذ اسامة البحر ليبشرنى بأن ما تنبأت به هنا وانا اكتب عنه قد حدث
وفى اتنظار تحقيق باقى النبؤة انشالله
( أسامة البحر )
أن تنام هادئا مطمئنا على ثقة فى أنك ستستيقظ فى الصباح ترى أولادك وببساطتة يفاجئك ذلك الملاك ليأخذ منك كل عائلتك ويرحل بهدوء تاركا لك حيرة وآلم لا يقهرهم الحزن بكل دموعه وآهاته … ألخ.
تساؤلات تثير الجنون ، لماذا ؟
كيف ؟
ماذا فعلوا ؟
أبنتين فى جمال الآلهة
وأم بملائكيتها احتضنتهم حتى صعدا سويا بلا قلق
ماذا نفعل نحن أمام حزن ذلك الرجل بشعره الابيض وملامحه الذى صبغ عليها الزمن علاماته ، ليس باستطاعتنا شىء !
فنحن عجزة ، عجزة حقا
فهل سنذهب لنقاتل صاحبة العمارة التى استدعت الموت ؟!
أم سنقاضى الحكومة التى شجعت كل مسئولى الفساد على بنائها واستغلال البشر الغلابة حتى سحلهم وقتلهم ؟!
هل نكشف روؤسنا مولولين نشيل الطين
ونقول
(حسبى الله ونعم الوكيل )
ليس بيدنا شىء ، هو فقط استطاع ان يفعل ، استطاع ان يقف بثبات وجمود وصلابة يحسد عليها ،وهو يردد ببراعة انه سيأخذ حق أبنتيه وزوجته وكل سكان العمارة الصاعدون هناك ، بداية من مقاضاة المسئولين مهما ان كانت مراكزهم ومرورا بوعد بتخليد اسم الشهيدات الثلاث ، فقد سبق ووعد بأنه سينشىء مدونة بأسم الشهيدات وسيقوم بعمل معرض للفنانة الشهيدة ( نهر) وسيؤلف كتابا هاما بخصوص الشهيدات ، وبالفعل نفذ وانشأ بالفعل مدونة الشهيدات (نهر وندى ومنى ) وواصل النشاط الاجتماعى والانسانى الذى يقوم به من خلال أدارته لصالون اديب كبير ناجح
والد نهر وندى وزوج منى الصاعدون الى هناك / رجلا أعطانى درسا فى إحتمال الفقد أياك ان تحزن لفقد حبيب أو صديق أو وظيفة أو أى أن كان ما فقدت فلا يمكن أن تفقد أكثر مما فقد ذلك الرجل !
لقد فقد كل ما له فى الدنيا من مال ولحم ودم ، وبقى وحيدا وكأنه لم يعيش أحلاما لهم وكأنه لم يسافر الغربه لهم وكأنه لم يسعى بدأب لتأمين مستقبلهم ذلك الذى أتجه وجهة أخرى ، فقد لن يضاهيه فقد على ما أظن ، ان تفقد كل الماضى فى لحظة حاضرة مرعبة ، ثم تقف وتقرر ان تصنع مستقبلا لهم رغما عن كل القتلة المأجورين ذلك الرجل الذى رجل تعدى الخمسين من العمر ، مهندس وناشط ثقافى الندوات ، ضرب بقوة أرادته مثلا وقدوة لكل من يعتقد بفشله فى علاقة او فشله فى اى عمل ان هذا اخر الكون ، قوته مسار تعجب كل من حوله ، وهو يصر ان يسعى وراء قتلة كل الابرياء لاخذ حقهم والحصول على القصاص العادل منهم ...
* سيحصل على تقدير من الدولة غير متوقع وذلك كتعويض لا يعوض ما فقده ابدا
* سيصدر حكما هاما فى قضية صاحبة العمارة عن قريب ولن يتم اهمال الحقيقة ابدا
* سنسعد جميعنا بسجن المتسببين فى الكارثة وسيتم اعدامهم فى ميدان عام عبرة لكل من تسول له نفسه ان يلعب بمستقبل واعمار واموال الابرياء للحصول على ثروة من الاموال الحرام المكونة من شقى المطحونين فى الحياة ، فيطحنهم هو تحت دروسه بلا رحمة ولكن رحمة الله اوسع وسيقتص الله برحمته منهم ونسعد جميعنا بالقرار
* ستحصل مدونة الشهيدات بعد التطوير على جائزة التدوين الاولى والتى سيتم انشائها عن طريق هيئة المدونين العرب .
السبت، ٣ أبريل ٢٠١٠
من رؤى الساحرة الشريرة - حسن كمال
رؤيته تذكرنى برائحة البرتقال تلك الرائحة التى احبها كثيرا ، يعشق الشتاء والمطر شأنه فى ذلك شأن الكثير من الادباء والفنانين ، يقدر قيمة الورد ولا يعرف متى يكون هدية ملائمة رغم الرغبة الدائمة فى النجاح والتفوق والبراعة فى استغلال الوقت بشكل مفيد ، لا يندم بعده ورغم الملامح الجادة الحادة التى ترتسم على ملامحه إلا أنه أصر على الاحتفاظ بذلك الطفل الفنان الذى أرهق أهله فى محاولتهم لقمعه ليصير بعد ذلك طيب العظام المتميز حسن كمال .- يتقدم خطوة فى عمله (أول لنفقل ترقية )
- يستعد للسفر بالطائرة لدولة غير عربية
- سيحظى باهتمام اعلÇمى
- يستعد لكتابة رواية رغم انتمائه الشديد للقصة القصيرة لكنه بصدد اصدار رواية ستكون مفاجأة
- تستقبل الÇسرة كلها خبرا سعيدا يخص شخص يحبه هو وسيكون حريصا على اسعاد هذا الشخص الذى يتهاون فى حقه كثيرا
السبت، ٢٧ فبراير ٢٠١٠
الصحفية الجميلة سامية بكرى
فهى برونزية لامعة كتماثيل الأندلس ، تحب الكون فى ساعات الصبح
تكلم أصدقائها الذي أكل الزمن بعضهم ، تراقب تحقيق أحلامها فى البنت التى امتصتها
وقت خروجها منها أما الولد المتعب فهو يخطط لها مفاجآت
رائعة لم تراهن عليها بعد تتغذى روحها على سعادة من تحب
ترفض الاستسلام للقهر ورغم ان القدر وضعها فى مكان حكومي
إلا أن لديها صوت عالى يصم إذنك إذا تطلب الأمر رغم هذه النبرة
الهادئة التى تسمعها عندما تحادثك ، تقاوم رغبة الاستحواذ التي
تعتريها تجاه من تحب ومع الزمن وتفاصيله المرعبة استطاعت
أن تمرن نفسها على التسامح فى أبشع الأخطاء التى توجه لها ممن تحب
هذه السيدة الأمينة جدا على إحساس من تعرف وتحمله فى مسام جسدها
وروحها دون أدنى إحساس بالعبء
شـأنها فى ذلك شأن الكثيرات من السيدات الحمولة اللائي لا يشعرن
وهن يسيرن فى الكون إنهن يتحملن فوق طاقة الروح بكثير
المرض وتقول عنه "انه مسألة عابرة لا يجوز لها أن تعطل مسيرتى"
لا تنام كثيرا ولا تضغط على نفسها فى احتمال من لا يحتمل
تحترم كل من هو صغير او كبير، لا تجدها منشغلة بالنميمة
رغم أن عملها سماته الأساسية الفضول إلا إنها لا تنشغل بأمور
إنسانية تخص غيرها مهما كانت علاقتها بهذا الإنسان
تحترم خصوصيات الآخرين جدا
تحب الشعر والموسيقى والأدب والمسرح
يأخذ الزواج والإنجاب من أنوثتها البكر شيئا
طازجة المشاعر وتحرص على تجديدها بحبها لزوجها
وحبه الذى تلحظه فورا فى رعشة صوتها المراهقة وهى تتحدث عنه
ويشع منها ضى وهى تتحدث عنه ، ونادرا ما تجد زوجة تتحدث عن زوجها بهذا الحب
وتخبرك إنها تتحمله كما يتحملها هو تماما ، فلا تعفى نفسها من العيب شأن بعضهن
داخلها رغبة البوح الأدبية ، لذلك ستنجز قريبا كتاب صحفى بلغة أدبية
تمتعنا فيه بالقصص التى عايشتها فى مسيرتها الصحفية الغير قصيرة
- ستنجح ابنتها فى الوصول لما تريده وليس ما تريده هى لها وستحبه لها
- سيفاجئها الولد كما سبق وقلت وستندهش بأن الولد هو الذى لم تحلم له حلمها .
- يفوز زوجها فى مسابقة نادرة وسيحصل على ترقية جديدة
- سيصدر كتابها قبل نهاية هذا العام بأذن الله
- ستحصل على منصب يليق لها في الفترة القادمة
