الأربعاء، ٢١ أغسطس ٢٠١٣

كيف تصدمك تلك البنت ؟ عن هدير المهدوى اتحدث

أياك أن نخدع فى هذه البنت ؟! نعم هى جميلة جدا ، كما إنها رقيقة إلى حد الكسر إذا ما جرحتها ، وهى أيضا عفوية وشقية وجنية ، أنتظر ستنخدع الان وتتورط فى محبتها ،. هى بنت بلد فى ثوب عصرى وراقى ، تقف سند لمن تحب وتقدر قيمة المحبة تدافع عن أصدقائها حتى الموت إذا لزم الأمر ، قوية كصخرة لا يقدر على كسرها أعتى رجال التراحيل ، عنيدة إلى أن تحب ، سيتحول هذا العناد لمرونة من أجل عيون المحبة ، لكن إحذر ، فلو كان العند لمجرد مضايقتها ، ستخسر كثيرا أمامها ، تعرف أن الجنة موجودة ، لكن ليست بتلك المواصفات التى عهدها الناس وحفظوها ، أه فقد نسيت أن أخبركم أنها تكره المحفوظات ، وضد القوالب والمقولات الفلسفية والمنطقية ، إذ إنها استطاعت أن تخلق لحياتها منطقا خاصا وفلسفة تخصها ، مريحة فى الحديث الى حد أنك تود لو ثارت لترى كيف تثور تلك الجميلة . لحظة افكرك لا تتورط فى البنت . سأكمل لك ، أهدأ . نعم هى تسمع أكثر مما تتكلم ، وهى سمة العقلاء غالبا ، وتتكلم بالقليل المفيد ، وهى سمة الحكماء على ما أعتقد ، طموحها ليس من هذا النوع الذى يطير بلا حد فى سماء ملبدة بغيوم ، أو من الذى يدوس بأقدامه على أخرين ينافسونه ، هى لا تحب المنافسة ، لانها على يقين "أن من يجتهد فى شىء ليحصل عليه فليحصل عليه ، ولسنا مضطرين للشعور بمشاعر سلبية تجاه الاخرين لمجرد انهم يتميزون عنا ، فليحصدوا وينجحوا ، أما أنا فسأحصد بطريقتى وأنجح بطريقتى ". تتمهل كثيرا قبل إتخاذ قرارتها ، كتومة جدا فى عرض مشكلاتها ، لن تجد صديقا مريحا مثلها ، تعرفك بمجرد النظر "مالك؟! ، أنت كويس ؟" ثم صمت ، حتى يسيل شلال البوح من داخلك ويصب فى نهر من التفهم والتطمين ، لن تعطيك نصيحة أمهات ، ولن تمدك بحلول منطقية ، لكنها ستسمع منك حتى وان استمر شلالك الى الابد ، ثم تتكلم معك وكأنها تتكلم مع نفسها ، تبدأ بسرد حكايات عن أخرين وعنها هى شخصيا ، طبيبة روحية لاصدقائها المقربين ، وابتسامة مبهجة للجميع . يا ويلى يبدوا اننى التى تتورط الان ؟ لا لا نبهونى ، ألم أخبركم إياكم أن تنخدعوا ، لكن لابد أن أخبركم بمن هى ، هى طاقة فكر وتأمل لأحوال الإنسانية ، تحاول جاهدة أن تزن الأمور ولا تورط مشاعرها وتعاطفها تجاه ظلم ، تتعاطف مع أوجاع أى كائن حى ، تتحيز لأنوثتها وتدافع عنها بعنف ، واياك أن تغازل البنت بطريقة لا تليق ، هنا يظهر ذلك الوجه المخيف الذى أحذرك منه منذ بداية الكتابة عن هدير المهدوى أتحدث ، حيث صدمتك بعد كل هذا الجمال ، إذا رأت فى عينك نظرات حيوان ، ولمحت فى كلامك إيحاءات مهينا ، سترى مقاتل عفى يطرحك ارضا وربما أدى إلى إخصائك ، ولسانا لن يتورع فى أن يجعلك تندم على ذلك اليوم الذى أطلقتك أمك فى شوارع الحياة ، ربما مع ما تسمع منها تتوب ليس عن التحرش والمعاكسة ، بل عن كونك رجل أصلا ، صدمت اليس كذلك هكذا الفتيات الجميلات اللائى تربين على مبادىء وقيم تزرع فى خلايا العقل وثنايا الروح دون ان تغيرها مفاهيم الحرية الكاذبة ، أستطاعت أن تعيش الحرية بمعناها الحقيقى ، فى اختيار ما تعمل ، فى اختيار من تحب ، فى اختيار من تصادق ، ولكن ليست تلك الحرية التى تستبيحها وتستبيح غيرها ، تعرف ان الحرية تشبه الدم ، لها حرمة مثلما للدم حرمته ، فاذا اردت أن تحترم انسان عليك أن تحترم عقله واختياراته ، مثلما عليك ان تحافظ على حياته . اشكر الحياة لوجود مثل هدير المهدوى
- ينتظرها عمل فى مكان رائع لا تتوقعه
- ستصبح وجها اعلاميا مميزا فى خلال عامين على الاكثر رغم كرهها للوقوف امام الكاميرا
- تستقبل هدية كبيرة فى بداية العام الجديد
- وستنتظر حادثا اسريا سعيدا فى نفس التوقيت
- ستحضر مناسبة سعيدة لاحد المقربين ستبهجها وتلهيها عن الاحداث الجارية قليلا
- المستقبل الجميل عموما ينتظر تلك الفتاة التى تتمنى السعادة دائما لكل من حولها سواء احبتهم ام لم تحبهم يوا

الاثنين، ٢٩ يوليو ٢٠١٣

جنية الحواديت الشقية


كجنيات الحواديت الشقية التى تندس كورقة شجر خفيفة بين كتب الأساطير ، تخرج بقصص مرسومة للحياة ، صدقت بها إن الدنيا ما هى إلا قدر مرسوم على حيطان أحلامنا ، تلك التى ننساها مع الزمن ، ولكن يعاود ويفاجئنا بتلبيتها فى وقت يأس نكون قد فقدنا فيه الحلم أصلا ، سعاد عبد الرسول ، أسما مميزا لفتاة جميلة لم تصبح أمرأة ناضجة بعد ، مازالت تعيش ببراءة المراهقات الساذجات مرة وشقاوتهن مرة أخرى ، بما فى ذلك من مواصفات لا تنتهى لتلك المرحلة التى تؤرق كل الناس وتداعبهم على مدار العمر ، براءة الحب ، والإخلاص الآبدى ، والصدمة الأولى وحزنها ، وعند التحدى للأهل ولمن ينتقدها ، سعاد بأبتسامتها الطفولية ورقة صوتها وهدوء إنفعالاتها تجبرك على التأمل فى مساحة عينيها السوداء لتعرف ، من أين تخرج تلك الطيبة ، حتى وأن حملت الألفاظ والكلمات شرا ، لا تصدقه ، تمرر سعاد يدها على جروح أحبائها فتشفيهم كقديسة تعرف أن الشفاء طاقة حب قبل أن يكون دواء ، تتألم بشدة لدموع حواء مهما أن كان سببها ، لانها تعرف قيمة رحم الأم ، وأهمية قلبها الذى تسكن فيه كل الناس ، من قضم من عمرها ورحل ، ومن بقى كأبن طيب يقتات من شرايين قلبها دما نقيا ربما يمتد للأٍسرة الفرعونية الاولى ، تصنع من الألوان أجنة فى رحم أمهاتهن يعرفون أنهم سيخرجون لمعاناة وقسوة ، فتضع سعاد فى عيونهم احساس خوف وقوة وتربطهم بشدة فى الرحم ، وتقرر كأله للوحتها أن يظلوا معلقين بحبل أمهم السرى لآجل لا تعرفه ، لكنها تشفق عليهم من ذكريات يصنعها القدر ، فتؤرقها الشيخوخة ، تربط الحزن بالإنجاز ، والتجلى فى أحضان ذاتها التى تأخذ من نور الله قبس شفافا ، ربما تجد الوصف مبالغا ، وربما تعتقد أننى أكتب عن شخصا غير أرضيا ، ولكن من يعرف البنت سيعرف ماذا اقول ، وهى تشبه كثيرات من النساء فيهن لكل شىء مكان إلا لأنفسهن ، تشبه سعاد  عصا موسى ، يتكىء عليها الأخرون بكل قوتهم ، وعندما تشعر أن صلابتها ستنهار لا تحاول ان تتخذ قرارا بأن تتحول أفعى تلتهم كل من تحولوا لثعابين ، لأنها يكفيها معرفتها بأنهم فى الأصل عصى خرزانية بلهاء سيستندون عليها وقت حاجتهم ويرحلون ، ليس للاختلاف توصيف ، لذلك فستحتار لتعرف فى أى شىء تختلف عن غيرها سعاد ، فهى تذوب عشقا فى الناس وتمتص صورهم وتتأملهم بريشتها الذكية ، وتفهمهم بمجرد النظر ، لكنها احيانا وكأى بشر تخطىء فى تقييم من يقترب منها لغاية ، وتحكم عليه بحسن النية التى ترى الاخرين به حتى يثبت العكس ولكن ويالا قسوة لكن عندما تكتشف سوء نوايا الاخرين ، تتحول للعنة خبيثة فى حياة هذا الشخص بلا اى مجهود حقيقى منها ، ولكن طاقة غضبها تصل لذلك الشرير المستغل وتخرب له مشاريع الاستغلال الجديدة الذى يستعد لها ، وهى جالسة مكانها فى هدوء تتابع برنامجها المفضل او تحدث احداهن عن حلم جديد بلوحة تؤرقها ، تفترش ألوانها بعشوائية ، وتقلب فى اللوحات ايهما يصلح للوحتها الجديدة ، وفى النهاية تذهب لورقة صغيرة تكتب فيها كلاما يزاحم لوحتها ، تنتهى منه ثم تذهب لتدليل فكرتها على اللوحة الجديدة ، لا تلهث سعاد خلف الجوائز والمعارض والاحتفاءات المجانية بلا مبرر، ولكنها تتحرك بهدوء موهوب يثق ان الفن لا يفرض وانما يأتى الناس للبحث عنه ، تفصل ما بين أكل العيش والفن قدر ما تستطيع ، وتحاول دائما ان تعلم الفن لكل الناس ، بداية من تكوين ملامحها المرسوم بيد نحات جميل فأخرج قطعة فنية لا تشبه غيرها ، مرورا بذكاء اختيار الوان ملابسها ، وتسريحة شعرها ، ونهاية بلسان لا يلفظ الا الكلام الجميل حتى وان كان جارحا ، فهى تصارح أحبائها بما يضايقها دون أن تجرح مشاعرهم ، كيف لناس مثل سعاد ان يكونوا تعساء يوما ؟ لايمكن لمن يعرف قيمة التسامح والمحبة أن يعرف للتعاسة والخوف مكانا ، لاتخاف من بشر ، ولا تخاف من جن ، تعرف قيمة امس وتعرف قيمة غدا ، لا تهتم بمن سرقوا من عقلها افكارا ، ولا من روحها احلاما  ولا من عمرها اياما ، وببراعة أم ولادة حنونة ، تركز فيمن يحتاجها ، وتتناسى هؤلاء السارقون ، فتهب للأطفال فرح يدوم فى ذاكرتهم حتى يكبرون ، فتصبح فرحتها لهم احد ذكرياتهم الشجية ، وتصنع للكبار صورا صادمة عن اوجاع يتجاهلونها ، فتصبح سعاد بفنها وإنسانيتها طبيب نفسانى ومعالج روحانى لمن يعرفها .

الخميس، ١٨ يوليو ٢٠١٣

أميرة المطبخ السمراء


    عدسة راندا شعث                                  

ليس دائما البنات هن ألطف الكائنات ، لكن الأكيد هن أقوى من صنع الله على الأرض ، البنات تعرف كيف تعشق، كيف تنتقم ، كيف تقاوم ، كيف تربى ؟ 
البنات هن صانعات البطولات الحقيقية أمهات الابطال فى أى مجال .
البنت لا تقهرها الظروف ولا تتحكم فيها غريزتها .
ولا تقهر برجل يترك لها الأحلام طائرة فى الهواء لتلاحقها فتنزل على رقبتها .
ربما تموت وربما تعيش طول العمر مكسورة الجناح ، بل هى بكل فخر تحلم أحلاما جديدة لا تملكها لآخرين سواء كان رجل يحبها أو لأصدقاء يهتمون لها ، لديها إمكانية الساحرات على وضع خلطة سحرية لكل من تحبهم وعندما يأكلون منها ، تجدهم يشاركونها دون ان تطلب هى بهجة تحقيق أحلامها .
للبناء أصول يا أهل التعب ، للحياة المؤلمة قوانين ، ليس كل من هب ودب يستطيع ان يبنى خاصة بناء مثل بناء سمية ، طوبة فضة وطوبة حمراء ، هى لاتبنى بطوب ذهب لانها لا تطمح له ، لكنها تبنى بناءا لايطمع فيه الأخرون ، لا ينظرون لبنائها على أنه بناء لإمراءة طامعة فى ملك وسلطان وإمارة ، بل بنايتها التى ذاقت الآمرين لتنهيها عن قريب تتكون من طوب جرانيتى عتيق وطوبات فضة مبهجة .
سمية لا تعرف ما هو الماضى ؟
لا تحاول ابدا استقراء أسباب مروره ، ولا تنظر تحت اقدامها بحثا عن عطايا الأرض التى تصدق تماما فى طيبتها ، لكنها تعتمد بشكل كبير على ذراع قوية وقدم عفية ، وذكاء أنثوى راق،وأخلاق فتوة يحمى اهل منطقته من اى عدو او غريب ، تظلل على أحبتها كجميزة طيبة بخير ومحبة وأمان ، فتشعر وأنت تجلس فى فسحة روحها الشفافة أنك تحتضن الحنان نفسه ، لها قسوة فى تعبيرها عن محبتها ، لا تجيد التحدث بلسان معسول ، لكن فى كلماتها القاسية تلك سترى حنو أمها الصعيدية القوية بملامحها السمراء .
سترى فيها بسهولة حواديت السنين تمرق على جبهتها البرونزية كشاشة عرض لأحزان العمر الذى لم تتركه سمية مهدورا .
أعادت سمية تدوير مخلفات الحكايات وصنعت منها طبقا شهيا من المحبة والسعادة لها ولمن حولها ، سمية تجيد الإستفادة من كل الفتافيت التى تقع من حواديتها ، لا ترمى الفتافيت فى سلة المهملات ، ولا تدع للنمل والصراصير فرصة لإلتهامها .
تجيد البنت العفية ذات الصوت العالى والطول الانثوى الفارع طهو أطباق الحواديت بمكونات طبيعية تماما ، فهى تضع قليل من دمع مخلوط بابتسامات لا تتوقف لكل من تعبر به الطريق او يدخل عليها فسحة روحها ، ثم تضيف بعض الزغاريد التى تبشر الجالسين بقدوم الخير حتى وإن تأخر ، كما تقوم بعد كل ذلك بوضع الخليط على نار متأججة من الأحلام التى لا تتوقف عند حد ، تلمع عين سمية اذا ما شعرت بمحبة الناس الحقيقية لها ، وتنطفىء وتكاد تكتئب إذا ما تأكدت ان هناك من يعاملها بزيف وكذب ، حتى وان جاملها وقال لها كل قصائد الشعر الجاهلى الذى قالها قيس فى ليلى ، حجر كريم ، تعتقده من بعيد مجرد قطعة حجر ، لكن ما أن تلمسه يد وتفحصه عين خبيرة ، تدرك كم لهذا الحجر من قيمة أغلى من قيمة الذهب .
تدخل سمية فى طرقات كبيرة وفاخرة وأزقة ضيقة ، لم تبهرها تلك الشوارع ولم تزعجها الآزقة يوما ، فقط تسعد بأن رفيقا طيبا وجميلا يسير معها فى اى طريق ، هى من ذلك النوع الذى يسبك لتأخذ الدواء ، ثم يحتضنك إذا ما اصابك وجع ، وتأكل من يعاديك بأسنانها ، باستطاعة سمية ان تقود جيشا كأميرة حبشية برقة ضفائرها التى صنعتها الوصيفات ، وبصلابة جسدها الذى زاده شقى السنين قوة وجمال ، لم تكن يوما سمية فقيرة ، لأنها ترى أن الفقر فقر الروح والوعى ، وبذلك أصبحت سمية غنية جدا فى زمن قياسى ، بتنمية وعيها وخروجها من برواز العادات العتيقة التى تحبس النساء العائدات من غربة الغدر فى قمقم العيب والصح ، تحررت بكل ما تملك من وعى اكتسبته بنفسها ، وبتربية روح قامت هى بترويضها وملأت خزانة مستقبلها بناس وكتب وأطباق حلوى لن تنتهى صلاحيتها أبدا ، وما بين خروجها من بيت أهلها ، وعودتها اليه استطاعت ان تصبح أمرأة قوية وناجحة قدوة لسيدات وفتيات كثيرات .

-       تحلق حول رأسها عصافير جنة بهالة ضوء كبيرة

-       يأتيها خبر سعيد قبل نهاية العام بمفاجأة لا تتوقعها

-       ستركب طائرة مرتين فى الفترة المقبلة

-       ستوضع صورتها على غلاف احد اشهر مجلات الاطعمة العالمية

-       تنجح فى تقديم برنامج شهير عن الطبخ

-       سيكبر مطعمها رغم جماله الحالى ، ولكنه سيتم توسعته عن قريب

الجمعة، ١٢ يوليو ٢٠١٣

هانزادا تحكى ولا تشكو

هانزادا فكرى اسم مميز ولافت ، يدفعك للتساؤل ما معنى الاسم ، وعندما تعرف أن الأسم أصله تركى وأنه كان لأميرة تركية تدعى هانزادا وكانت جميلة الى حد لا يستطيع الشعراء وصفه ، تتوقع ان ترى شخصية تشبه الاسم وقصته التاريخية ، أطمئن لن تصدم ، لأنك بالفعل بمجرد أن ترى هانزادا المولودة فى القرن العشرين ترتد لك مشاهد برنسيسات القصر وهن ينزلن متبخترات من على سلالم مفروشة بالسجاد العجمى ونجف ايرانى تدوى مصابيحه فتصنع هالة الملوك حول وجه الاميرة الرقيقة ، لكنها ليست أميرة متعالية ، ولا ترغب فى عرش السلطان ، ولم تحلم بأمير الحواديت ، ولم تحب الشاطر حسن ، هى اميرة عصرية لها افكار جديدة ، تتمرد على جمود الطبقات المجمدة فى ثلاجة التاريخ العتيقة ، ترفض ان تصبح شبه الاخرين ممن تنتمى لهم ، فلا تلهو بلا هدف ، ولا تستمتع بلا مسئولية ، الاميرة هانزادا تخطف قلوب الناظرين لها بلا كلمات مقعرة او غير مفهومة ، هى تنظر لك ابتسامة ضاحكة بلا مبرر ، ولا تخاف من الناس ، هى تعشق الناس وتتودد لهم حتى يقتربون ، ولكن ودها ليس لانها تفتقدهم ، بل لأن لديها عالم تشعر فيه بغربة ، ولجمالها المميز واصلها التركى الجميل ، ربما يخاف الناس الاقتراب منها ، فتجدها بكل بساطة وحب ، تقترب هى ، تبتسم تحكى بود غير مصطنع عن مواقف حقيقية مرت بها الان او قبل الان ، يتورط محدثها الذى يستغربها فى بداية الحديث فى التواصل والرد ، وفى المرة القادمة يسأل عنها : أين هانزادا؟

هل تعرف اين هانزادا ؟

إنها تحاول جمع طراطيش العمر الملونة فى سنواتها الماضية ، لتجعل منهم لوحة فنية رائعة وكبيرة ، مقسمة بحكمة بين احبائها ، توزع عليهم لوحاتها بالتساوى ، تعرف أين هى أيضا ؟ هى تزرع شجرات طيبات فى صحراء خالية من الماء ،بإيمان أن الله سينزل ماءه فى الوقت المناسب ، وان الشجر سيثمر حتما ، الغريب انها تترك الشجر فى مكانه وترحل غير معنية بمن سيجنى الثمار ، لانها فى الواقع لم تكن تزرعه لنفسها ، هى تزرعه لعابروا السبيل الحائرون ، ربما يستظلون به وربما يأكلون من ثماره .

 هل تبحث عن هانزادا الأن ؟

أنها تمرح مع قططها ، وتحاورهم وتنبه عليهم آلا ينظروا لقطط الشارع بهذه النظرة الدونية الحمقاء ، "ليس ذنبهم انهم ولدوا قطط شارع ، فربما كنتم يا قططى مكانهم" .

تختفى هانزادا فجأة ، ثم تعود بأخبار كثيرة مفرحة ومقلقة ، ولكنها قبل ان تحكى لك عما بها ، تسألك اولا عن احوالك ، وتهتم لك وكأنك أحد أبنائها ، أو بناتها ، وتتأثر وهى تسمع الحكاية ، تمتص حكايات الاخرين بوجعها وبفرحها ، وتسعى جاهدة قبل ان تسألها عما بها من آلم أن تشفى آلمك أولا ، نعم هناك بشر مثلها ، كثيرون ، لكن المحظوظ فقط هو من يقابلها ، اذا كان هناك تدليلا للعطاء فربما من الافضل ان ندلله بالانثى ، نعم العطاء أنثى ، وها هى أنثى رائعة تعطى كل من حولها بلا حدود ، وتسعى جاهدة لان تقول لله وهى ساجدة ، اللهم بارك لى فى ابنتى وأحبتى وصديقاتى ، تدعو فى صلاتها لمن تحبهم ،تخجل من المديح ، وتخاف ان تقول انها تكتب قصة فهى تشعر كم هى مسئولية كبيرة ان تكون كاتبا ، ورغم ان عملها الاكاديمى كمدرس اعلام بالجامعة الامريكية أخذ من عمرها الكثير الا انه اعطاها خبرة حكيم مبدع ، يكتب من الحياة ما قل ودل ، هى سيدة لا تريد اقحامك فى  مشكلتها ، ولا تحاول الاثقال على غيرها ، فقط تحكى ولا تشكو ولكنها تحكى دائما لمن يهمه الامر .

-       ستحل مشكلة مادية طارئة وتعود اموال منهوبة

-       آرث غير متوقع من شخص غير متوقع

-       عمل جديد يلفت النظر للكاتبة المقلة جدا فى اعمالها

-       استقرار عائلى بعد موجة عاصفة من الهواء الحار
عودة لمكان عملت به لسنوات بمنصب يليق بها.

السبت، ٢٠ أكتوبر ٢٠١٢

ستلا

مرت ستلا بالعديد من المراحل المؤثرة فى حياتها، فقد بدأت محبوبة ، محتفى بها من الجميع ، فهى مشروب الشعير المريح ذو الرغاوى المبهجة ، والتى صنعت خصيصا منذ 115 عاما كى تكون بديلا لانواع خمور عديدة اخترعها العرب فى شبه الجزيرة العربية من العنب
والبلح ومشتقاته ، وكانت هذه الخمور تذهب العقل وتصيب بالجنون ، لذلك فكر مخترع ستلا فى طريقة جديدة يصنع بها مشروب لا هو خمر ولا هو ماء عادى ، فاكتشف فى الشعير الذى هو دواء للعديد من الامراض ، اثناء نسيانه له فى الشمس فى احد المرات مذاقا محببا ومختلفا وله أثر طيب على النفس ، ومنذ ذاك اليوم والعالم يتعامل مع ستلا على انها مشروب مريح للمعدة ومهدىء للاعصاب وحتى سنوات ليست ببعيدة كانت تباع فى اكشاك السجائر وعلى الارصفة ، حتى اذا ما لهث المار من جانبها من حرارة الشمس وقف لتجرع واحدة ، كانت الخمر المؤذية هى اشياء اخرى يسمونها (منقوع البراطيش) أو(الاسفنجة ) ، لكن ستلا الراقية ظلت دائما تجمع ما بين رقى الطعم ، ورقة اللون ، وشفافية الرغوة ، واعتدال المزاج ، ستلا ليست من عائلة الخمور المؤذية ، شاركت الكثير من الادباء والفنانين والعظماء فى كل الكون صنع ابداعاتهم التى خلدت حتى الان ، وستخلد بأذن الله ، ساهمت فى صنع ثورات وحركات واحتجاجات ، ليس بالسكر ، بل بحماس مشاركة شربها اللذيذ الطعم ، منذ حكم السادات ، أصبحت ستلا متهمة بأنها ماجنة ، فى حين أن العيب ليس فى ستلا ، بل فيمن يشربها ، فما ذنب الأرض اذا امطرت السماء ، لمن لا يعرف لماذا نحتفل بستلا ، ستلا لها طبيعة خاصة بين مشروبات المبدعين ، والعاديين ، مبروك ستلا مرور 115 عاما على ميلادك .

الثلاثاء، ٤ سبتمبر ٢٠١٢

ساحرة الحب طاردة الغزاة


(كم بغت دولة على وجارت ثم زالت وتلك عقب التعدى ) الجميل أن كل المستمعرين تبقى منهم عشاق لمصر عاشوا فيها ومازالوا ، ويزيدون حتى ان منهم تحولوا بالفعل  لمصريين ، وتعالوا شوفوا نهاية اللى بيتهيأله انه يقدر ياخدها لنفسه بشويش بشويش بالراحة بالراحة " (من كتاب مصر ولع فرنسى - روبير سولييه ، ترجمة لطيف فرج - ولع فرنسى كتاب يرصد حالة عركة استعمارية على الارض المصرية بالحب والحنية )
                                                -1-
المصرى ذلك الطفل الكبير
وصف دليل "لوجيد جان " السياحى المصريين فى عام 1894 بقوله : " جوهر الطبع المصرى هو الطيبة المتهاونة ، والميل نحو قبول كل شىء بلا تذمر .. الرضا بالأمر الواقع مهما ان كان " ولم يكن ما قاله أوجين فرومنتان (كاتب فرنسى 1820-1876) عن المصريين يختلف كثيرا :"هذا الشعب وديع ، ومرح الى أقصى حد بالرغم من بؤسه ومن خضوعه .أنه يضحك من كل شىء ولا يفور غضبا ، صوته مرتفع ويصرخ كما يكثر من الإشارات والحركات مما يجعلنا نعتقد انه غاضب ، فى حين أنهم يضحكون " وكتب فرومنتان: " هل هو شعب مجتهد ؟" لا اعتقد ذلك ، لايوجد سوى عاطلين عن العمل فى كل مكان ، الريف كما فى المدن " إنه شعب متسول :" إنهم شحاذون بالسليقة ، وكلمة "بقشيش" توجز مفردات اللغة المعتادة ، كما أن حركة مد اليد هى مجمل حركاتهم الإيمائية . إنهم يطلبون إحسانا ويلحون فى الطلب ويتابعونك بقولهم"بقشيش" "بقشيش" وينتظرون منك أن تعطيهم ، وحين تعطيهم يطلبون مرة أخرى ، لا يكلفون أنفسهم شيئا ، صبورون بصورة استثنائية ، كما أن تطفلهم بلا حدود ، لا توجد لديهم ذمة أو حياء بشرى " ثم نشر فى عام 1893 الدوق دراكور (كاتب فرنسى 1881-1965) كتاب "مصر والمصريون " وهو كتاب ملىء بالضلال ومشحون بالشتائم والازدراء ، وعلى مر الصفحات تقرأ ملاحظات مثل " السمة المميزة للجنس المصرى هى القدرة على تلقى الضربات .. أنه جنس بائس ! ويحكم عليه تخاذله بأن يكون مستغلا ومستنزفا بصفة دائمة من جانب الأجانب " ونقرأ له أيضا " يتكون مجموع السكان من عبيد ، ولا يحمل هذا الاسم غير خدم الأغنياء وحدهم ، وهم فى عبوديتهم أقل تعاسة من الآخرين " ولو أنهم طمحوا الى المعرفة وحاولوا النهوض ! من الامور الشائعة لدى المصريين عدم الاكتراث بالحقيقة ، إنهم يرغبون فى ألا يعرفوا وألا يفهموا ، ويبدوا أنه لا يمكن جعلهم يشعرون بقيمة الحقيقة ولا بشرف المعرفة والفهم ".
)مجتزأ من احد فصول مصر ولع فرنسى ، المصرى هذا الطفل الكبير وفيه يرصد الكاتب روبير سوليه بعض ما جاء على لسان كتاب فرنسيون سبقوه فى الكتابة عن مصر ولكن بشكل سلبى ، وهو يدافع فى الكتاب ، وسأنشر لكم باقى السلبيات على لسان الكتاب الاخرين ، وسأنشر لكم دفاعه أيضا "

-2-
السبت الأسود – من حرق القاهرة ؟

ليس فرنسيو مصر هم الوحيدين الذين يتحسرون على الملك فؤاد ذى الشارب الذى قد يثير السخرية ، انهم يسمعون ويقرؤون أشياء كان يصعب تخيلها قبل عشرة أو خمسة عشر عاما ، فالشيخ حسن البنا المرشد العام للإخوان المسلمين يهاجم الإنجاز الذى يفخرون به ، ويقول " إن قناة السويس هى السبب فى جميع الويلات التى حلت بشعبنا ، وفى فقدانه معنوياته وخضوعه للمستعمرين ، وإهماله لواجباته الدينية " وكان ألبنا قد أسس هذه الجماعة التمامية فى مدينة الإسماعيلية عام 1929 وهو يرى أن القناة " هوة تقطع طريق حجاج أفريقيا المتجهين الى مكة وتشطر فتوحات الرسول وخلفائه الى جزئين " وعائقا "يبرر استيلاء الأجانب على اراضينا " كما انه يوحد تهديدا " من السهل علينا إغلاقها ، هذه القناة الملعونة ! فلن يفعل كل أخ من أخواننا أكثر من إفراغ كيس رمل فى الطريق المائى الى حفره أجدادهم بأيديهم ".
وفى أكتوبر 1951 قررت الحكومة المصرية إلغاء المعاهدة المصرية – البريطانية فى حين قام فدائيون وطنيون مسلحون بإنهاك القوات البريطانية المنسحبة الى برزخ السويس ، وقع هجوم أخر فى يناير التالى مما نقل هذه الحرب الخفية الى قلب مدينة الإسماعيلية تحت نظر الفرنسيين المذعورين . وجه البريطانيون إنذارا إلى قوات الشرطة المعاونة " البلك نظام " المتهمين بالتعاون مع الفدائيين ، أصدر وزير الداخلية المصرية امرا بالمقاومة ، وقع هجوم بريطاني على الشرطة المصرية ، مما أدى الى مقتل حوالى خمسين شخصا ، وكان هذا كفيلا بالوصول الى ما يتعذر إصلاحه .
وعقب ذلك وفى يوم السبت 26 يناير 1952 ، هبت رياح غاضبة على القاهرة ، اقتحمت المحلات التجارية والفنادق والمقاهي ودور السينما ، كل ما هو أجنبى أو ما قد يبدو بأنه كذلك – مجموعات صغيرة منظمة وجدت معاونة من الجماهير ، البوليس لم يتدخل ، احترقت اجمل دور السينما بالقاهرة الواجدة تلو الأخرى ، ريفولى ومترو وديانا ، ثم نهب محلات كبيرة مثل شيكوريل ، وأفرينو رموز الثراء الاوربى ، وذلك قبل اشتعال الحرائق فيها ، لاقى محل جروبى الشهير المصير ذاته ، حاول نزلاء فندق شبرد الهروب من الجمهور الهائج ، فى حين تحول صالون الفندق ألي أتون مشتعل . ورجال إطفاء الحرائق ، حين قاموا بالتدخل تم قطع خراطيمهم ، بد أن البعض يغذون النار ، بدلا من السعى إلى إطفائها ، تم احتراق تسعة من الانجليز إحياء ، فى حريق نادى سباق الخيل ، على الأرجح وقع عشرات الضحايا ، وفى النهاية قررت قوات الأمن التدخل لتطلق نيرانها عشوائيا ، حدث تخريب فى مئات العمارات من بينها الغرفة التجارية الفرنسية .
من الذى أشعل حريق القاهرة ؟ من الذى حرض وشجع بل وحتى نظم هذه الفتنة الدموية ، أن أحدا لا يعرف وتم اتهام الجميع الواحد بعد الآخر ، الإخوان المسلمين ثم وزير الداخلية ، والملك ، الذى دعى رؤساء البوليس لحفل غذاء طويل الأمد بقصر عابدين ، احتفالا بمولد ابنته ، وفيما هو أبعد من الموجهين السياسيين ، والمتطرفين والنهابين ، شهدت القاهرة خلال هذا السبت الأسود ما وصفه جان وسيمون لاكوتور ، بأنه " انفجار ضغينة انتقامية لدى شعب تم تحديه فى بؤسه الذى لا يحتمل ، من جانب بذخ البلاط و الأجنبى ، ومهما كان المحرض " فالدولة التى سمحت بذلك هى دولة ميتة " ولن يطول الأمد للتحقق من صحة ذلك .
                                        -3-
                                 الساحرة طاردة الغزاة بالحب
ومن الأشياء التى تؤكد أن مصر جذابة لدرجة غير مفهومة ، وان مستعمرها دائما يقع فى غرامها ويتحول لاجل الدفاع عنها وليس مقاتلة شعبها ، ستجد له أدلة فى كتاب ولع فرنسى أيضا و الذى يحكى عن انه كيف كان الفرنسيون يتعاملون مع مصر بحكم إنهم مواطنين لدرجة إنهم كانوا يتهكمون على المستعمر الانجليزي وكأنه مستعمرهم هم ، فيقول روبير سوليه " كانت صحيفة "بوسفور اجبسيان" التى انشئت عام 1880 من أكثر الصحف التى عانت منها السلطات الانجليزية ، كان توزيع هذه الصحيفة اليومية يصل الى 500 نسخة وهو توزيع محترم بمقاييس ذلك الزمان ، كان يدير هذه الجريدة رجل رهيب من مارسيليا والذى لم يكن قلمه موهوبا ومجادلا فحسب بل وكان هو ذاته من أكثر أعضاء المجتمع القاهرة نفوذا ، إنه أوكتاف بوريللى الذى وصل الى مصر عام 1879 وكان يعمل محاميا ومستشارا بوزارة المالية ورجل أعمال وعضوا بجمعيات علمية عديدة ، ومؤسسا مشاركا فى لجنة تعضيد التعليم الفلسفى العلمانى ، كان يحمل لقب البكوية ووسام جوقة الشرف الفرنسى ونصف دستة من الأوسمة الأجنبية ، إنه محب لوطنه الفرنسى لا تتغاضى مقالاته الافتتاحية عن شىء يتعلق بالانجليز ويقوما يوما بعد يوم بتحليل أعمالهم بدقة كى لا يدينها ، لم يستطع القنصل البريطانى كليفورد لوريد ان يحتمل تجريج هذه الجريدة اليومية أكثر من ذلك فهى تتهكم عليه حتى فى مواقفه المعادية للرق ( خدوا بالكم أن التهكم والسخرية سلاح قوى منذ زمممممممممممممن طويل أوى ) فاستصدر قرارا وزاريا فى عام 1884بمنع صدورها ، وسرعان ما هاجمت نوبار باشا رئيس الوزراء المعتبر بأنه رجل الانجليز مما ادى الى حظر صدورها مرة أخرى ، تدخلت قنصلية فرنسا فى الأمر وتبادلت برقيات دبلوماسية عديدة مع باريس ، واتخذ النزاع بشأن جريدة البوسفور سمة رسمية مع الدولة وفى النهاية اضطر نوبار باشا الى تقديم اعتذاره الى الجريدة التى عادت الى الظهور
وكان فرنسيو مصر يستمتعون بميزة عذبة هى الانتفاع بالحياة الاستعمارية دون اعتبارهم استعماريين ، بل وحتى يمكنهم تنصيب أنفسهم كخصوم للمحتل ، وكانت إحدى مفاخرهم العظيمة ، جريدة الاجيبشيان جازيت " انها الجريدة اليومية الوحيدة التى تصدر بالانجليزية لكنها تضطر فى الواقع إلى نشر نصف صفحاتها باللغة الفرنسية حتى تحصل على عدد كاف من القراء ، هل يوجد دليل أكثر وضوحا على هيمنة إحدى اللغتين على الأخرى ؟ أما بالنسبة للصحف الفرنسية فأن عددها يزداد بانتظام : " لا ريفورم" (1984) " ليكو دوريان" 1896" لوكورييه ديجيبت" 1897 "لوجورنال دى كير " 1904 "لابوص اجيبيسين "1898" ليه بيرامييد"1897" " لو بروجريه اجيبسيان (تصدر حتى الان من جريدة الجمهورية )هذا بالإضافة إلى مجلات عديدة أخرى .
وفى عام 1891 تم تكوين ناد فرنسى فى القاهرة فى فندق خاص جميل فى مواجهة حديقة الأزبكية ، ويقول هذا الرحالة ، " كان جميع الأعضاء تقريبا يجتمعون يوميا فى النادى ، إنهم يلعبون ويشربون ويقرأون ويفرطون خاصة فى الحديث ، وكانت الصجف الفرنسية التى تصل حديثا بالبريد ، تثير مناقشات عديدة ، لقد قام هذا النادى بالتقريب بين جميع الفرنسيين المبعثرين ، ويحشد قواهم وأصبح مركزا للمقاومة ضد جميع القوى المعادية .
وكان يتم ابراز أقل خطأ يرتكبه الانجليز بشجاعتهم ويسعون نحو التراشق وإثارة المشاحنات فى الحانات "وقام اللورد كرومر بمنع ضباطه وموظفيه من الرد على الاستفزازات ، ومع ذلك تولى احد معاونيه وهو سير الفريد ميلز ، بإلزام مثيرى الشغب حدودهم ،ويعترف ميلنر بأن بلاده أخلت بوعدها بالجلاء عن مصر ، ويعزو ذلك الى خطأ أساسي (كنا نظن بانه ليس علينا إلا قمع ثورة عسكرية " ها واخدين بالكم يا جماعة بيقول ايه (كنا نظن بأنه ليس علينا الا قمع ثورة عسكرية ) والحال أن جوهر الموضوع يتعلق "بالفساد العمييييق فى النظام الحكومى " واستهدفت الإصلاحات تعديل الأوضاع بينما كانت فرنسا تستغل كل مناسبة لمعارضة هذا الإصلاح ، ( المستعمرين كانوا بيتخانقوا على تظبيط أوضاع مصر ) وكانت معارضتها تشتمل على إثارة إزعاجات دنيئة وارتكاب "نقائص خطيرة ، وهكذا حاولت تعطيل إلغاء السخرة ومنع فرض ضرائب على الأجانب بطريقة عادلة ، فى الوقت الذى " كانت فيه موضع سخرية لأنها احتفظت بخدمة بريدية خاصة فى مصر فى حين كانت جميع الدول الكبرى الأخرى قد تخلت عن هذه الميزة المتخلفة و يعترف ميلنر بأن الفرنسيين كانوا "روادا للنفوذ الاوروبى " فى وادى النيل ، لكن يجب عليهم ألا ينسوا بأنه " توجد حقوق خاصة أيضا لأمم أخرى " تجعلها تهتم بهذه البلاد ، مثل النمسا التى تتساوى تقريبا مع فرنسا فى قيمة تجارتها مع مصر ، أو اليونان وايطاليا اللتين لديهما رعايا فى مصر أكثر عددا من رعايا فرنسا ، ومن جهة أخرى فأنه من غير الممكن بأن تكون فرنسا غير مبالية فإذا كانت قد قامت بأعمال طيبة ، إلا انها ارتكبت أيضا شرورا كثيرة " فقد التهمت قناة السويس الملايين من الأموال المصرية ، كما أودت بحياة الآلاف من الضحايا المصريين ".
وأخيرا وليس أخرا ، لا توجد لدى الفرنسيين مروءة ، ويؤكد ميلنر بأنه حينما " كنا نقوم معا بإدارة البلاد " كانت باريس تبتغى 
(استنزاف المدين المصرى حتى أخر فلس " بينما كانت لندن تطالب "ببعض الرعاية " لهذا الشعب البائس ولم يخف هذا على رجال الدولة المصرية الذين يشعرون "بمقت شديد" تجاه السياسة الفرنسية ، وها نحن نرى النتيجة :لقد فقدت فرنسا نفوذها لدى الطبقات المتعلمة ، فى حين كان يمكنها ممارسة "نفوذ ضخم " فى مصر بسبب لغتها وثقافتها .

الأحد، ٢٩ يوليو ٢٠١٢

الشعب يريد رفع الزبالة




قررت ان ابحث وراء مشهد لم يختفى ابدا من مصر منذ النظام المتهالك وحتى الان ، وهو مشهد اكوام "الزبالة " فى مصر كلها ، ففكرت ان اقوم بعمل التحقيق التقليدى ، كأن اذهب لمقابلة الناس الذين يعانون فى المناطق المكدسة "بالزبالة" وفعلا بدأت فى سؤال كل من اعرفهم ، فأذا بى اجد سيل من الأماكن التى تعانى من هذه المشكلة ، حتى فى أهم الميادين والمناطق الحساسة ، وبالطبع جاءت الشكوى واحدة من كل الناس الذين سالتهم ، لذلك اعتذر لشخصيات التى سألتها ، لان لم تعد مشكلة "الزبالة" فى مصر هى مشكلة مكان بعينه ، او اشخاص بعينهم ، بل اصبحت مشكلة عامة ، فعندما انتهت ايام الثورة الاولى ، تبارى شباب مصر فى تنظيفها ، وتجميلها ، حتى ان العالم كله كان مبهورا بهذا الشعب الذى قام بتنظيف بلاده ، بعد قيامه بثورة ، الا أن للاسف الثورة المضادة والتى تتمثل فى هيئات واماكن وافراد لا يريدون لهذه البلد ان تقوم بقوة ، يتبارون فى تشويه البلد بكل الصور ، ورغم وجود شركات النظافة الأجنبية التي تتقاضي الملايين وعمال متخصصين في رفع القمامة الا أننا مازلنا نعاني الإهمال ، هل تعلمون أيها الأصدقاء الأعزاء أن مديونية مصر لشركة واحدة فقط من شركات النظافة الأجنبية فى مصر ، وهى فيوليا للنظافة والشهيرة بأونكس  بلغت 100 مليون جنيه مصرى وهى الشركة التى تقوم على نظافة الإسكندرية ، ومع ذلك تتكدس المخلفات والقمامة فى الشوارع وكأنها شريك اساسى فى الحياة كالماء والهواء ، ورغم ان الحكومة تحصل رسوم نظافة على كل إيصال نور وهى طريقة مبتكرة من حكومتنا الموقرة ، تجد ان الكثير من المناطق فى مصر كلها مكدسة بأطنان من القمامة فى الإسكندرية ، بل ان هناك مناطق راقية لم تعد أمل الكثيرين فى السكن فيها بسبب شوارعها ، وكان من المفترض أن تنهى شركة النظافة الأجنبية بالإسكندرية تعاقداتها فى أغسطس الماضى ، إلا أن مجلس الوزراء أعتمد صرف 10 ملايين جنيه مكنت الشركة من العمل لشهر آخر ينتهى فى الخامس من أكتوبر القادم . وقد أبلغ موظفى وعمال الشركة فعليا بإنهاء التعاقد ويجرى صرف مستحقاتهم ومكافآتهم بواقع شهرين عن كل سنة خدمة . وكانت فيوليا أو أوأنكس ، قد بدأت العمل فى الإسكندرية بعقد خاص مع اللواء عبد السلام المحجوب قبل عشر سنوات مقابل 9 ملايين جنيه شهريا تحصل مع فواتير الكهرباء بواقع جنيهين عن الفواتير المنزلية ترتفع وفقا للاستهلاك ، كما سمح تعاقدها مع المحافظة على توقيع تعاقدات خاصة مع المصانع والورش لرفع مخلفاتها وإعادة تدويرها ، وفى السنوات القليلة السابقة ومع تزايد الرقعة العمرانية للإسكندرية بدأت مشكلات أونكس فى الظهور مما جعل مجلس محلى المحافظة يهدد بإنهاء تعاقداتها إلا أنه ووفقا للمصادر تغلبت الشركة على ذلك بدفع رشاوى لكبار المسئولين التنفيذيين بالإسكندرية لتستمر فى العمل محققة أرباحا ضخمة . وعقب ثورة يناير تزايدت المديونيات الحكومية لدى الشركة فقررت الرحيل ، لتعود المحافظة إلى استخدام عربات رفع القمامة المتهالكة و التى تسمى “بالحملة الميكانيكية” ووفقا للمصادر أيضا فإن المحافظة ستلجأ لعمل مناقصة جديدة تمهيدا للتعاقد مع شركة أو شركات خاصة أخرى وحتى ذلك الحين واعتبارا من السادس من أكتوبر على المواطنين رفعه القمامة بأنفسهم  ، واخيرا صرح السيد رئيس الهيئة حافظ السعيد لموقع "الدستور الأصلي" أن شركات النظافة بدأت بالفعل في رفع التراكمات وأكوام القمامة من الشارع واكد الدكتور عبد القوي خليفة محافظ القاهرة من جانبه أنه قرر الاستعانة بالجمعيات الأهلية للقضاء على أزمة القمامة في العاصمة، واجتمع مع عدد منهم حسب بيان للمحافظة، وناقشوا وضع خطة تنفيذية لتحسين منظومة العمل بالنظافة بالقاهرة. وقد أبدى المحافظ خلال الاجتماع قال أنه غير راضي ولا يعتقد أن هناك مواطن قاهري راضي عن مستوى النظافة بالقاهرة والخدمة التي تؤديها الشركات المنوط بها نظافة القاهرة حاليا.وأوضح أن منظومة النظافة في القاهرة بالتعاقد مع الشركات بالقاهرة وحلوان تبلغ إجماليا حوالي 480 مليون جنيه سنوياً، يتم تحصيل 180 مليون جنيه سنويا من قيمة الاشتراك المحصلة من المواطنين، وباقي المبلغ والمقدر بحوالي 300 مليون جنيه يتم سداده بدعم من وزارة المالية وموازنة المحافظة.
وقدر قرر خليفه تشكيل لجان بكل حي تحت رئاسة رئيس الحي وهو المسئول الأول عن النظافة، وتضم اللجان الشعبية المشكلة بالحي وتمثل فئات مختلفة من شباب الحي، بالإضافة إلى خمس جمعيات أهلية على الأقل جادة من كل حي للاستفادة من خبراتها وإمكانياته، وممثل من وحدة الرصد البيئي وهيئة نظافة القاهرة، وتكون مهمتها مراقبة قيام الشركة المسئولة عن نظافة الحي بالتزاماتها اليومية من خلال الخطة التنفيذية للعقد.
ترى ، هل فكرت هيئة النظافة أنه من الممكن ان تستفيد مصر من شباب بالملايين يجلسون بلا عمل ، وهم الذين يقومون بتنظيفها بعد كل اعتصام يقوم به ؟
هى فعلا للاسف بعد الرئيس الجديد فكرت ان تستفيد من الشعب المصرى كله ، وتركت العاطلين مكانهم ، ولم تحاول توفير عمل لهم ، سيجمع كل الناس الزبالة من الان ، اين يضعونها لا يهم ، المهم ان يقوم الجميع بدوره فى جمع القمامة ، والنور ، على الشعب ان يتحمل العيش فى الظلام ساعتين يوميا طالما ارتضى رئيسا مؤمنا ، فالاسراف كفر ، وهو لا يريد لشعبه ان يسرف فى النور حتى لا يكفر ، اما الماء فحدث ولا حرج  ، ترى هل هذه الاولويات الهامة فى حياة اى شعب ، تحتاج لمائة يوم لحسمها خاصة ان كل اجهزة هذه الفروع موجودة ونشطة ، وخاصة وان هناك ملايين الشباب يجلسون بانتظار فرقعة اصبع ليهرولون الى عمل ، كل هذا ويحدثونك عن هؤلاء الذين يحاولون افشال الرئيس ، اى فشل اكبر من هذه الاقتراحات الساذجة وهذا الايقاع المميت ، وحسبى الله ونعم الوكيل .

السبت، ٣٠ يونيو ٢٠١٢

بضاعتى ردت إلى


بعد أن ذهبت الي صديقة قديمة لاسترجاع بعض من عمرى ذلك الذى منه كتب قرأتها وكتب كتبتها ، وأحلام تمنيتها ، وصداقات كونتها ، وكذلك زرت قبر الراحل ، أطالبه بسداد ما عليه من سنوات عبرت تحوى نفس ما حوت حمولتى الأولى من صديقتى ، كانت الحمولة ثقيلة على كتفى ، ألتفت عائدة الى حيث أعيش ، وأنا أهم بإعطاء أبنتى الحمولة ، وجدت السيد الرئيس مرسى يقف بابتسامته باهتة يطالبنى فيها بإفراغ حمولتى أمامه ، رفضت بشدة ، فأن هذه الحمولة تخصنى وتخص ابنتى ، ولكنه قال بكل ود مفتعل ، أعطينى حمولتك وسأردها لكى أضعاف ، فسألته وهل تتضاعف الأيام ايها الرئيس الصدفة ، فقال لى أصبرى ، هات هذه الأيام والسنين وبتجارتى مع الله سأضاعفهم لكى بأذن الله ، لم أصدقه ، وأخذت حمولتى وجريت من أمامه وبعد وصولى لمكان آمن ، فإذا بعدد كبير من الرجال يشبهون السيد الرئيس ، يلتفون حولى بنفس الابتسامة الباهتة والود المفتعل وبيدهم شىء لم أتبينه ، فإذا بهم يغمون عينى ويسرقون حمولتى ويهربون ، نزعت العصابة ، نظرت حولى ، فإذا بى فى الحلم أنتبه أنه حلم ، وأن هذا لم يكن إلا كابوس مخيف ، ولكنى سعدت برؤية صديقتى القديمة ، التى أعطتنى حمولتى دون معاناة ، وسعدت بزيارة الراحل الذى خرج ليرد لى العمر دون مماطلة كعادته ، وفى واقع الأمر سعدت أنهم مازالوا يملكون الحمولة أصلا ، واننى لم أستردها ، فلكل من قابلنى وأخذ من عمرى يوم ، هو يستحقه كما استحققت أنا أيامه أيضا ، والحمد لله ان السيد الرئيس لم يسرق منى هذا العمر ولا هذه الحمولة ، وليعبث كيفما يشاء فى حمولات الآخرين ، سيدى الرئيس رسالة الواقع وصلت فى الحلم ، ليس لك على اى حلم .

الثلاثاء، ٢١ فبراير ٢٠١٢

كانت احلام جميلة ، اخذها الطامعون ، ولكن سيفاجأنا القدر بأذن الله

استخدم الاعلام المصرى الرائع مسحوقا غاية فى الجودة ، مصنع باحدث الوسائل المخابراتية المستوردة ، وذلك لغسيل مخ الشعبى المصرى وحذف ما علق به من مشاهد منفرة ومؤلمة شهدها فى الفترة ما بين 25-1-2011 الى الأن وذلك حتى ينعم الحاكم بسلام وأمان وهو فى سريره ان الشعب الحبيب المهاود المطرمخ مخه نظيف ى تماما ، وان الشعب الطيب الذى خرج منه شباب لا نعرف من هم تحديدا فى 25 يناير الماضى لان هذا الشعب اللطيف شهد بكل ما أؤتى من مخ نظيف ان الشباب الذى خرج فى ذلك اليوم لا يوجد منهم احد فى الشارع الان ابدا ، وأن كل من يموت ان يدهس او يسحل او او ، هم بالتأكيد عملاء مأجورون تابعون للعملية الكبرى التى تعد من قبل اناس لا يعرفهم احد ابدا ابدا ، وان على من يريد ان يعرف من وراء كل هؤلاء ان يموت ويسأل الله لعله يجيبه ، ارتاح الجميع لعملية غسيل المخ الكبرى ، موافقين بكل رضا على يظلوا تحت رعاية آلهة مختلفة ما بين لحية وما بين كاب ميرى ، وعدنا لما قبل الثورة بيوم واحد فقط (اللى نعرفه احسن من اللى منعرفوش ) واسكت اوعى تتكلم لا حد يسمعك) خلى بالك اوعى تقول انك بتروح التحرير ) عملاء ، جميع من ينادى بسقوط المجلس العسكرى عميل ، واصبحت الداخلية التى طالما عذب فيها الكثير والكثير رمزا للدولة ، والله اذا كان هذا هو رمز دولة الخير والسلام والمحبة اذا فقل على مصر السلام ، التناقض المرعب فى كلام من يحاول ان يقنعك بأهمية احمد شفيق ذلك الرجل الذوق المؤدب ابو بلوفر كشمير ، وعلبة ملبس ماركة كوفرتينا على العريس ، رجل سكرة ، استأذن السيد المشير قبل اعلانه الترشح للرئاسة ،وانكم يا ثوار سذج وشوية عيال ، يتهم البرادعى بالعمالة لانه الشيطان الذى قال فى وجه مبارك رع لا وفى وجه المجلس رع لا ، وفى وجه شعب مستضعف وموافق على ان يركب كالدواب وان يحلب كالبقرة من اشخاص يملكون محلات يباع فيها اللبن بسعر الذهب ، وان يذهب حليب البقر المسكين المهيض لاشخاص ممتلئين مرضى بكل أمراض الحموضة ، اصبح الجميع يتكلم عن العملاء ،والمؤامرة ، وبالطبع لان البرادعى العظيم تم تشويهه ببراعة منذ ايام النظام الاولى فهو الاسهل فى رميه بالباطل دائما ، (يعنى لسة هاندور على حد جديد بقى ، ما هو ده جاهز وكل مواصفات العميل متطابقة عليه تماما ) يتهور العليمى ويحاسب ثانى يوم ويتحمس ابو حامد فيعلق فى مشنقة البلطجية ثانى يوم ، يجهز مستشفى المخلوع بمليون جنيها فى حين يتسول مصابى الثورة تعويضات بلهاء لا تثمن ولا تغنى من جوع ، يسرق نصفها ويوزع ربع على المنتفعين وربما يحصل بعض المصابين الاذكياء على بعض منها ، الشعب الطيب المهاود المطرمخ عاد للخوف مرة اخرى ، لان ثمة اشاعات عن تصفية لكل من يتكلم او يحفز او يساند الثوار ، عادت للحوائط أذانها وعيونها ، وعاد الناس يتلفتون فى الطرقات ويتشككون فى كل من يحاول التودد اليهم ، نصف الناس يتلصص على النصف الآخر ، كل هذا ويوافقون لانهم بهذا الوضع يستطيعون الخوف دون قلق ، فهم يريدون ان يناموا بهدوء دون ازعاج صراخ من يريدون حقوقهم ، يريدون ان يأكلون الطعام المسرطن غير مباليين بالمستشفيات الذين سيعالجون فيها بعد قليل ، اتعجب من هذا الشعب الذى يوافق دائما على العبودية والذل بدعوى اننا شعب مينفعش يمشى الا بالجزمة ، من من ذا الذى اوهم شعب مصر صاحب الكرامة الربانية انه لا يعيش الى تحت لسعات السياط ؟ من ذلك الحيوان الذى اوهم شعب مصر العظيم انه لا يعيش الا عبدا راكعا على ركبتيه طالما لا يرتكب اى خطيئة فى حق الحاكم الاله المنزه عن اى اخطاء ، عدنا من جديد لمناداة بطلب شديد الغرابة وهو الموافقة على استمرار الديكتاتورية وسمع الكلام بدل ما نروح ورا الشمس ، وهل هم بهذه الطريقة يرون الشمس اصلا ؟!!! الاعلام اخطر سلاح مدمر لعقول الناس وتغيير خريطة ارواحهم ، الاعلام لعنة الله على من يملكون زمام اموره الان ، فهم بلا ضمير بلا رحمة بلا مشاعر بلا كرامة بلا بلا بلا اى شىء الا الخوف ، هم فقط جبناء يتمتعون باهم صفة تجعلهم يعيشون عمرا اطول من اعمار كل الشهداء الذين استشهدوا ليكون المصير فى اخر الامر انهم استشهدوا نتيجة مؤامرة كونية ينفذها كائن من كوكب عطارد لتفتيت الكرة الارضية ، فيعاقب عليها ناس لا يعرفون حتى ان هناك كواكب فى الكون غير كوكب الارض ، بل انهم لا يعرفون ان الارض كوكب اصلا ، رحمتك يارب

الاثنين، ٢٠ فبراير ٢٠١٢

بعد ان كنا نفخر باننا نقف بالتحرير ، نعود للخوف من السير هناك؟!!

استخدم الاعلام المصرى الرائع مسحوقا غاية فى الجودة ، مصنع باحدث الوسائل المخابراتية المستوردة ، وذلك لغسيل مخ الشعبى المصرى وحذف ما علق به من مشاهد منفرة ومؤلمة شهدها فى الفترة ما بين 25-1-2011 الى الأن وذلك حتى ينعم الحاكم بسلام وأمان وهو فى سريره ان الشعب الحبيب المهاود المطرمخ مخه نظيف ى تماما ، وان الشعب الطيب الذى خرج منه شباب لا نعرف من هم تحديدا فى 25 يناير الماضى لان هذا الشعب اللطيف شهد بكل ما أؤتى من مخ نظيف ان الشباب الذى خرج فى ذلك اليوم لا يوجد منهم احد فى الشارع الان ابدا ، وأن كل من يموت ان يدهس او يسحل او او ، هم بالتأكيد عملاء مأجورون تابعون للعملية الكبرى التى تعد من قبل اناس لا يعرفهم احد ابدا ابدا ، وان على من يريد ان يعرف من وراء كل هؤلاء ان يموت ويسأل الله لعله يجيبه ، ارتاح الجميع لعملية غسيل المخ الكبرى ، موافقين بكل رضا على يظلوا تحت رعاية آلهة مختلفة ما بين لحية وما بين كاب ميرى ، وعدنا لما قبل الثورة بيوم واحد فقط (اللى نعرفه احسن من اللى منعرفوش ) واسكت اوعى تتكلم لا حد يسمعك) خلى بالك اوعى تقول انك بتروح التحرير ) عملاء ، جميع من ينادى بسقوط المجلس العسكرى عميل ، واصبحت الداخلية التى طالما عذب فيها الكثير والكثير رمزا للدولة ، والله اذا كان هذا هو رمز دولة الخير والسلام والمحبة اذا فقل على مصر السلام ، التناقض المرعب فى كلام من يحاول ان يقنعك بأهمية احمد شفيق ذلك الرجل الذوق المؤدب ابو بلوفر كشمير ، وعلبة ملبس ماركة كوفرتينا على العريس ، رجل سكرة ، استأذن السيد المشير قبل اعلانه الترشح للرئاسة ،وانكم يا ثوار سذج وشوية عيال ، يتهم البرادعى بالعمالة لانه الشيطان الذى قال فى وجه مبارك رع لا وفى وجه المجلس رع لا ، وفى وجه شعب مستضعف وموافق على ان يركب كالدواب وان يحلب كالبقرة من اشخاص يملكون محلات يباع فيها اللبن بسعر الذهب ، وان يذهب حليب البقر المسكين المهيض لاشخاص ممتلئين مرضى بكل أمراض الحموضة ، اصبح الجميع يتكلم عن العملاء ،والمؤامرة ، وبالطبع لان البرادعى العظيم تم تشويهه ببراعة منذ ايام النظام الاولى فهو الاسهل فى رميه بالباطل دائما ، (يعنى لسة هاندور على حد جديد بقى ، ما هو ده جاهز وكل مواصفات العميل متطابقة عليه تماما ) يتهور العليمى ويحاسب ثانى يوم ويتحمس ابو حامد فيعلق فى مشنقة البلطجية ثانى يوم ، يجهز مستشفى المخلوع بمليون جنيها فى حين يتسول مصابى الثورة تعويضات بلهاء لا تثمن ولا تغنى من جوع ، يسرق نصفها ويوزع ربع على المنتفعين وربما يحصل بعض المصابين الاذكياء على بعض منها ، الشعب الطيب المهاود المطرمخ عاد للخوف مرة اخرى ، لان ثمة اشاعات عن تصفية لكل من يتكلم او يحفز او يساند الثوار ، عادت للحوائط أذانها وعيونها ، وعاد الناس يتلفتون فى الطرقات ويتشككون فى كل من يحاول التودد اليهم ، نصف الناس يتلصص على النصف الآخر ، كل هذا ويوافقون لانهم بهذا الوضع يستطيعون الخوف دون قلق ، فهم يريدون ان يناموا بهدوء دون ازعاج صراخ من يريدون حقوقهم ، يريدون ان يأكلون الطعام المسرطن غير مباليين بالمستشفيات الذين سيعالجون فيها بعد قليل ، اتعجب من هذا الشعب الذى يوافق دائما على العبودية والذل بدعوى اننا شعب مينفعش يمشى الا بالجزمة ، من من ذا الذى اوهم شعب مصر صاحب الكرامة الربانية انه لا يعيش الى تحت لسعات السياط ؟ من ذلك الحيوان الذى اوهم شعب مصر العظيم انه لا يعيش الا عبدا راكعا على ركبتيه طالما لا يرتكب اى خطيئة فى حق الحاكم الاله المنزه عن اى اخطاء ، عدنا من جديد لمناداة بطلب شديد الغرابة وهو الموافقة على استمرار الديكتاتورية وسمع الكلام بدل ما نروح ورا الشمس ، وهل هم بهذه الطريقة يرون الشمس اصلا ؟!!! الاعلام اخطر سلاح مدمر لعقول الناس وتغيير خريطة ارواحهم ، الاعلام لعنة الله على من يملكون زمام اموره الان ، فهم بلا ضمير بلا رحمة بلا مشاعر بلا كرامة بلا بلا بلا اى شىء الا الخوف ، هم فقط جبناء يتمتعون باهم صفة تجعلهم يعيشون عمرا اطول من اعمار كل الشهداء الذين استشهدوا ليكون المصير فى اخر الامر انهم استشهدوا نتيجة مؤامرة كونية ينفذها كائن من كوكب عطارد لتفتيت الكرة الارضية ، فيعاقب عليها ناس لا يعرفون حتى ان هناك كواكب فى الكون غير كوكب الارض ، بل انهم لا يعرفون ان الارض كوكب اصلا ، رحمتك يارب