الأحد، 4 يوليو، 2010

أبتهال سالم

عانت من اجل الخروج من البيوت العامرة بالعناكب حتى أنها
جرحت كثيرا من أقرب الناس اليها ولم تحاول يوما ان تشتكى لأحد
وحدتها التى اعتادتها مع الزمن ، حولت وحدتها لمكانها وابداعها .
اشترت ابنها بعمرها ووجدت ان القيمة الحقيقية لحياتها هى سعادته
ظلت تبنى احلامها لاجله حتى وان لم يقدر هو احيانا جهدها
الذى يهدره دون كلمة شكر لم تنتظرها يوما .
هى الفتاة الجميلة التى كانت حلما لشباب المثقفين الذى أصابهم
سن اليأس التى لم تصله بطفولتها حتى الأن
ناضلت مع شباب السبعينات وقت الحركات الطلابية لكنها لم تتاجر
بهذا النضال ولم تصنع منه مادة لحديثها ، بل سعدت لانها عاشته وصدقته .
لم تعش علاقات عاطفية مثمرة ولكنها كانت ثمرة كتابات للمحبين
الذين لم يجرؤن على الاقتراب منها لجديتها الواضحة رغم بساطتها .
هى من الكاتبات القليلات الموجودات الان من جيل لم يحتفى كثيرا
بكاتبات لم يلتصقن باحضان أولى الأمر فى الشأن الثقافى
او كان لها علاقات طيبة تحنن قلبهم على الاهتمام بالتنوير عليها .
هى الحزينة دون اعلان والباحثة عن البهجة فى اى مكان تناديها فيه
ترفض الانهزامية والشعور بالعجز وترى ان العجز مرادفه الموت
تؤمن ان الشباب طاقة لا تعرف عمرا ، تفنى بفناء الروح فقط
لم تقرر يوما ان تكون أنثى عنكبوت تنسج خيوطها حول ذباب
بل بهدوء شديد تكتب وتكتب
وتصادق الشباب الذين يناسبون عمر روحها الجميلة
لا تتظاهر باستعراضات ثقافية محاولة لفت انتباه الكتاب باهميتها
وانما تكتفى بالكتابة فى هدوء وصمت وتنشر دون اعلانات
عن روعة الكتابة التى لن يجد احد مثلها ولم تتشبه باحدى
الكاتبات العالميات لان لها عالما خالصا رائعا .
ابتهال سالم اسم اديبة حقيقية لا يحتفى بها الصفوة لسبب غير معلوم
برغم ان لها رواية تدرس فى احدى الجامعات الاميريكية بل
وينزل لها الطلاب ليناقشوها فى كتابتها الجديدة .
ابتهال سالم اديبة تستحق الاهتمام اكثر من ذلك وتستحق اضاءة نهارية
حقيقية وليست اضاءة لمبة موفرة للطاقة .
· ستحصل على جائزة من الدولة
· ستترجم روايتها الجديدة
· تسافر لاحدى الدول الاوربية قريبا لحضور تكريم يليق بتاريخها التى تتواضع فى الحديث عنه .