الأحد، 24 مايو 2009

حسن ارابيسك

كشريد ممزق الملابس جذبته جنية البحر الناعمة الجميلة تراه بعينيه الدامعة حائرا بين مفردات الكون الملهمة ، يحدق فى كل تفاصيله ليصنع منها لوحة آلم وفرح ونور ونار ، بأستطاعته ان ينحت من خياله صورة طبق الأصل لكل الناس الذى يعرفهم ، لن يظل هاربا الى الابد ، ولن يكفر بنعمة الوطن ، فهو يعلم جيدا انه ابن هذا المكان ولن يقبل أن ينزعه احد من جذوره .
مسألة وقت هى الاشياء التى يسعى لاجلها وبمجرد الانتهاء من تحقيقها سيعود فورا و لن يدع الغربة تسرق عمره كما فعلت مع الاخرين ، هو الفتى الذى حلم بأن يصبح مؤثرا فى وجدان الناس وكان يحلم بتغير العالم ورسم بريشته المغموسة فى دمه الطاهر الكثير من احلام الاخرين حتى انه استطاع ان يقنع الكثير من اصدقائه ان يعدلوا مسارتهم فى الحياة للافضل وقد نجح فى ذلك فعلا ولكن المسألة معه اصبحت مختلفة ، فهو مسئول ويشعر بأن عليه واجبا لابد أن يؤديه ، فلا يمكن ان يتخلى عن المسئولية الكبيرة التى القيت على عاتقه ،الأرابيسك نوع من انواع الفنون المعقدة والذى لا يجيدها الا قليلون جدا من الفنانين المحترفين فى منطقة الحسين والمناطق المختصة بصنع هذا النوع من الفن ، كما ان الارابيسك لا يقدر صنعه الا القليل من الناس ايضا ولا يقتنيه الا ذوى المزاج العالى اصحاب المقام الرفيع والذوق الرفيع ايضا ، اما قطعة الارابيسك نفسها فهى ترفض ان تظل فى مكان لا يليق بمكانتها ، وهذا هو حسن حسن ارابيسك كما يحلو له ان نناديه ، حسن" شاب عمره ولا الف عام وحيد وبين ضلوعه زحام " كما قال عمنا صلاح جاهين ، فهو يلهث وراء الرزق وكأنه طير لابد ان يعود لأفراخه بالحَب يسعى وراء الاحلام التى توقف تحقيقها مؤقتا وكأنه بئر بترول مخزن لحين انفجاره فى الوقت المناسب وهو ليس محترفا فى وانما مبدعا خلاقا ومميزا ، ولكن اين تقيم مثل هذه المواهب رسام عظيم مختبىء فى ثنايا الزمن المر ، رسام يعرف كيف يعرى الحقيقة من اوهامها ويوهمها بحقائقها ، يصعد على سلالم القلاع الاسطورية بخياله ، يأتى بكل الافكار الجهنمية الطيبة والملعونة ليضمها لوحاته التى ستعلن عن نفسها بعد وقت ليس طويلا .

- سيستمر فى الغربة لوقت ليس طويلا
- يستقبل خبرا سعيدا عن قريب
- يتلقى مكافأة وحافزا كبيرا على عمل هام سيقوم به
- يبنى بيتا جديدا واسعا وكبيرا فى مكانا مميزا
- يتعاون مع احد الاصدقاء على اقامة مشروع فنى كبير
- يعود لاقامة معرض فنى ناجح وربما طال بقاءه نظرا للنجاح الكبير
- يساهم ايضا فى عمل فنى مسرحى رغم ابتعاد الفكرة عن راسه ومحيطه تماما ولكن الله اعلم
- عودة مياه لمجاريها بينه وبين احد الاشخاص الذى كان على خلاف معه

الاثنين، 11 مايو 2009

عبد المنعم فوزى و....

ان تجعل المنفى واحة راحة

منذ عثر على دواة حبر سائل وأخذ يتسأل ، ترى هل تفيدنى تلك الدواة
ترى هل سألون بها الطريق الذى أخذنى لمستقبل لم أتوقعه
وصلته الرسالة عن طريقها ببراعة ووضوح ، قاوم الضغوط النفسية والحروب العصبية
الذى مر بها مع كل من مر بهم ، حول كل هزائمه لانتصارات فهو يؤمن جدا
بأن ما يحدث له رغما عنه هى رسالة يجب عليه ان يفهما ويرد عليها أيضا
لم يستسلم لجحود الرؤساء ولا لاستهزاء الزملاء ولا لبشاعة الأعداء
فهو بالأساس لا يراهم إلا مسوخا مشوهة تستحق الشفقة والعطف
لا يحب السيطرة والتحكم فى الاخرين ، لا يفضل ان يراه الناس زعيما بقدر ما يفضل ان يروه
اخا وصديقا وأب ، رومانسيته جعلت منه مسئول ناجح ومحبوب ، يحب السفر وليس الغربة
هو رمز للتحدى بصور مختلفة استطاع ان يسير فى الظلام رافعا فى يده شمعة
ضخمة لا ينطفىء نورها ابدا ، فنورها هو نور القلب الذى عبأه بثقته فى
موهبته وعقله الذى أوصله لأعلى المناصب ، ورغم شعوره الدائم بأن هناك شيئا ناقصا
الا انه يرجع ذلك لأن كل البشر لديهم احساس ناقص ، لذلك لا يهتم كثير باكمال
ما نقص ويرضى بما زاد عما اراد ، حقا رمز للقناعة والايمان والتحدى
وحده فقط دون معاونة من كبار القوم واولى الامر ، وحده استطاع ان يصبح رئيسا لقسم
يطلقون عليه فى المؤسسة الصحفية المنفى ، لكن جعل هذا الرجل منه واحة يتمنى
اى صحفى حقا ان ينقل اليه ، لانه يتعامل مع مرؤوسيه بمحبة وتفاهم
ودون "عنجهية " اى رئيس كما تعرفون ، ونظرا لأنه يحب ان يأخذ من الامريكان اجمل ما فيهم
ويدع لهم اسوأ ما فيهم ، فقد أخذ منهم التعامل الامريكى مع مرؤسيه
فلا تجد فى المكان التوتر والقلق الذى يحدث فى اى مكان فيه رئيس ومرؤس
بل على العكس تجد نفسك تريد ان تجلس فى وجوده اكثر من عدم وجوده ، فالجميع يعرف تلك
الكهرباء الذى تحدث اذا ما حضر المدير او الرئيس حتى لو كان رئيس محطة
او مدير الارشيف ، المهم ان تكون له تلك الهلة المقلقة ، لكن هذا الرجل لا يهتم
بأى منصب ان كان ، هو يهتم فقط بالبنى أدمين الذين يتعاملون معه
لذلك انا حقا احسد من ينعمون فى واحة الاستماع برئاسته .
- يتقلد منصبا جديدا "طبعا " اكبر وأهم .
- يسافر فى رحلة عمل منجزة وهامة جدا للعمل وله
- يستقبل خبرا مفرحا من احد أفراد عائلته
- تسافر احدى قريباته الشابات فى رحلة عمل يسعى لها هو لاجل خاطرها
- يحصل على الحب الذى يحلم به له فترة طويلة اخيرا