السبت، ١٠ مارس ٢٠١٨

رضا .. الجميل



يتسلل بهدوء من بيننا ، ويلقى بسلامه الهادى " مساء جميل " ويسير امامك فى خطوات ثابتة وواهنة فى آن واحد ، دائم الشكوى من وجع الركبتين ، ولكنه ايضا يشكو فى هدوء تحسب معه انه يمزح، وهويسخردائما من نحافته وطوله الزائد ، رومانسى لدرجة انه لا يستطيع البوح بمشاعره ابدا وهويميل للوحدة جدا ويشعر بها حتى وان حشر نفسه بين الزحام ، لا يمل من الجلوس وحيدا فى اى مكان ، هو شاعر ولكنه لا يجيد تسويق نفسه ابدا ولا يعرف التحدث عن نفسه على الاطلاق ومع ذلك يتمتع بثقة شديدة فى نفسه ولا يقلق من ظهور ونجومية زملائه بل على العكس يطمئن ان دوره فى الطريق ولا يقلق من تأثير عمله النظامى عليه لانه لا يشغله على الاطلاق ، عصبى وحاد الطباع رغم هذا الهدوء الشديد الذى يظلل ملامحه ،وعنيد جدا اذا لزم الامر يرتاح للعيش وحده ويقلق من وجود اكثر من شخص بالمنزل ، ورغم عدم وجود اى خلافات بينه وبين اهله الا انه فضل ان يقيم وحيدا وبعيدا ويبقى على صلة الرحم فقط ، يتمنى ان يعيش قصة حب من طرفين نظرا لعدم براعته فى اقامة علاقات نسائية ناجحة فهو خجول مهما بدى عليه من جرأة فى التعامل مع الاصدقاء والحياة ... لا يعرف طرق الحصول على المال عن طريق الشعر او عن طريق استثمار موهبته.يعانى دائما من عدم وجود صديق"انتيم" فهو يترك مكان الصديق دائما فارغا حتى اذا ما ظهر صديق جديد واحب ان يقوم بهذا الدور يتركه حتى يمل من نفسه ويذهب.
لم تنال من رضا اى مشاعر سلبية تجاه من سبقوه فى تحقيق احلامهم ، بل هو يفرح بشدة لأى زميل رافقه ورغم ما مر به من وعورة وألم استطاع رضا الصمود وتحويل الجروح لزخارف ملونة وابتسامات طيبة تهدى لكل عابر سبيل ، سيطمئنك جدا اذا كنت قلق ، سيكون بشارة خير لتحقيق احلامك ، وتوقيع اوراقك المعطلة ، يساعدك فى تذليل عقبات هنا او هناك طالما تستحق ، اما اذا كنت كاذب ومدع وتستغله سترى من رضا وجوم وصلابة مشاعر وتجهم ، لن يعاديك ولن يستفزك ولن يحاول محاربتك ، فقط سيتجاهلك تماما وكأنك لست هنا ، فهو لا يجيد التعامل مع المتملقين والافاقين ومدعى النزاهة ، اما اذا كنت واضحا وصريحا حتى لو كنت انسانا ماديا فقط سيقدرك ويحترمك طالما لا تؤذيه او تؤذى غيرك لتحصل على مصلحتك ، رضا مثال للرجل الذى يحترم خصوصيات كل من حوله وعقولهم ، ولا يطلق احكام اخلاقية على البشر ، حسن نيته بالجميع يجعله فى حالة سلام تام مع نفسه . 

·        يرفض السفر لبلد عربى للعمل لانه ملتصق بالبلد بطريقة عجيبة
·        يصدر ديوانه الجديد فى نهاية هذا العام
·        سيبدأ فى الظهور نظرا لتغير مدرسته الشعرية الذى كان ينتهجها لمدرسة اخرى يبرع فيها جدا وتسلط عليه الضوء
·        يفقد احد الاصدقاء للابد

س . ز ( من رؤى الساحرة الشريرة الجزء الثانى )

حسين .. شمعة تنتظر الإضاءة على شاشة السينما



                                    

ستعرف انه قادم من بعيد بمجرد سماع ضحكته وصوته المبهج وهو يقلى تحية الصباح على الجميع من يعرفه ومن لا يعرفه ، وستعرف من عود الطول المشدود انه يمثل نوع من البشر الذى ينتمي لمدارس العزة والكبرياء ، يمنحك أداءه شعورا بأنك تقف أمام نجم سينمائى يعرض عليه كل يوم سيناريو ويتردد فى قبوله ، فهو الحريص على الأناقة الشبابية ، والمتحصن بأخلاق ولاد البلد الجدعان ، فلا تحاول ان تستميله لمؤامرة بلهاء على زميل أو زميلة حتى لو على سبيل المزاح ، وسيعلن عن موقفه تجاه اى فكرة بلا خوف ، هو لا يعنيه ان يكون ضمن الأغلبية ، بل ما يعنيه ان يستريح ضميره لما يفعله ، لا ينظر لما يصل له جيله من نجاحات ومكاسب سريعة ، ولا يعنيه ما فى يد الآخرين ، كل ما يعنيه أن يصل لما يريده دون ان يؤذى أحد أو يتأذى من أحد .



الفتى الرومانسى حسين شمعة ، يعرف أن دليل الحب أمان ، يوم أن أحب أحتضن حبيبته بأمان يمثل له أولاده العالم بما فيه ، يعمل كروبوت متحرك ليل نهار ليعيش أولاده حدا أدنى من المعيشة الكريمة ، تمثل له الفتيات عصب الحياة ، وسند الظهر ، رغم عشقه لولده ، إلا انه يؤمن ان الأنثى هى الوقود الحقيقى للإنقاذ الكون من فناء المحبة على الأرض .
أن تكون طموحا إلى حد الجنون ، وتجرى وراء الحلم بلا هوادة ، أن تتفوق على ظروف صنعها اهلك بلا اعتبار لوجودك ، وتقوم بتمثيل دور الكبير منذ الصغر لتقاوم أفعالهم الصغيرة .
لا تتعجب عندما تجد نفسك مسئولا عن أمك فجأة وأن عليك أن تضعها على حجرك الصغير لتهدهدها عندما تدمع عينيها دائما بلا سبب تفهمه أنت ، يتشبع عقلك الصغير بمزيج من الأفكار المعجونة بماء الترع  ، لكن فى أخر الأمر تجد نفسك مولود من رحم الحياة هادئ تماما ، فتختزن كل أفكار هؤلاء وأفعالهم ومشاكلهم لتصنع منها مادة للسخرية من الكون وما فيه ، تسخر بكل كيانك من عبث القدر بطفولتك التى لم تذكر يوما كيف كانت.
ولد حسين كبيرا يحركه طموحه نحو المستقبل بلا اختيار منه للطريق ، فقط كان مرنا ومطيعا مع الاتجاهات ، ولكن يظل داخله حلما كبيرا للتحقق ، هو أن يصبح ممثل ، حسين شمعة الذى نجح فى كونه صحفيا تخصص فى مجال الصحافة الفنية والرياضية ،  هو مشروع نجم كبير فى انتظار بزوغه على يد مخرج كشاف للنجوم .
- سيقوم بإذاعة برنامج كوميدى سيكون مفاجأة وهو نفسه لم يتوقع لنفسه
- سيكون محط إعجاب الكبار والصغار والمعجبات وسيقتحم عالم التمثيل فى مجالاته المختلفة .. فقط هى البداية هذا العام فى برنامج رمضاني يسعى لتنفيذه الان
- سيظل فى عمله كصحفي لفترة قصيرة حتى يتحقق له حلمه الكبير بالنجومية
- سيشترك هو وممثل أخر شاب فى عمل كوميدى ناجح جدا وسيتم تسويقه على اعلى مستوى
- يرزق بمولود جديد

الخميس، ٨ مارس ٢٠١٨

"الحسام" لا يصيب الاحبة

                                        حسام فاروق

كم من مرة حاول الصعود..  انها عالية جدا تلك الرغبة..  وضعها القدر فوق منضدة ذات ارجل طويلة وضخمة حتي يبدو من يريدها قزما الي ان يصل اليها وعندما يصل بعد كثير من محاولات كسرت قدمه فيها تارة وكسرت يده اخري الي ان استطاع القفز اليها بعد كثير من الاﻻم..عندما جاء "حسام " من بلدته الساحلية الساحرة كان الهدف واضح تماما امام عينيه..  لم يكن مثل بعض ممن يآتون من الاقاليم تائهين باحلام اكبر من امكانياتهم..  لكن هو كان يدرك جيدا ما هي امكانياته وكانت اهدافه تناسبها تماما..  بذل جهدا خرافيا للوصول .. تلخص جهده في الاخلاص لكل من عمل معه و من حسن حظه ان يبدأ مشواره تحت رئاسة امراءة قوية تقرأ الطموح والرغبة في النجاح بعيون من حولها..  ساندته وتحمست له وبدوره اخلص لها وكان يدا قوية حتي ان هذا الاخلاص كان بمثابة انتقاد ممن لم تدركهم طموحاتهم واحلامهم وهم صغار فكبروا وهم كالقنافذ السامة يخيفونك من الاقتراب لهم في حين يسيرون علي جسدك اذا حاولت العبور من بوابة احلامك.. 
هل خاف من القنافذ ؟ الشاب الطموح الذكي المتفتح الذي اقتات علي تثقيف نفسه والتعلم من كل قامة يقابلها.. ابدا..  فقد استمر في الطريق بلا التفات لآيهم ينفض عن جسده النحيل شوكاتهم بلا دمعة واحدة ..
ان الحل الآن لاستكمال طريقي هو الحافز..  هكذا حدث نفسه .. حبيبة وزوجة تسانده وترعي حلمه معه..  جاءت عروض العائلة والاصدقاء عادية.. انهن يعرضن عليه مشروع جارية لا زوجة وحبيبة..  انه يريدها متفتحة راقية تعرف اهمية وجودها كانثي غير تابعة لرجل..  ترافقه لا تتبعه..  الي ان وجد ضالته في فتاة جميلة ورقيقة كانت سندا كحائط خرساني عتيق..  انجبت له بنتين جميلتين يرعاهما معها وكآن داخله روح أم أسطورية.. لا يخجل من رعايته للبيت مع زوجته.. فمن سيساعدها اذا لم يفعل هو..
يراه القنافذ بخيل وشرير وكنت اتساءل كيف لهذا البخيل ان يكون فاعل خير لاهله الي هذا الحد وان يحرص علي شراء هدايا لهم بكميات كبيرة في المناسبات الكبري..  بخيل ؟! كيف لبخيل  وشرير ان يعشق الطعام كمتعة فيصرف مبالغ لتجربة كل ما جد من انواع ويعلم نفسه بنفسه الطبخ.. 

حسام فاروق الذي جاء من الاسماعيلية يحمل اطنانا من الهموم توازي الطموحات والاحلام كان مع كل حلم يحققه يزيح هما من جوال الهموم.. حتي فرغ تماما فامتلآ الجوال بهموم مستقبل بلده وعائلته..  استطاع الوصول للفضاء حرفيا..  فهو بالاضافة لكونه صحفي متميز ونائب رئيس تحرير فهو محلل سياسي درس اكاديميا وحصل علي درجة الماجيستير وقريبا الدكتوراه.. ولن يتوقف عن تجديد طموحه كلما تحقق واحد.. 
لا تقترب من اشياء تخص ال"حسام" بآي شكل.. ستؤذي نفسك تماما..لأنه لن يتهاون في ان يشهر "الحسام " في وجهك للدفاع عن نفسه وعن من يحبهم.
* برنامج جديد سيقوم بتقديمه علي احدي القنوات الخاصة.
*سيكرم من جهة مهمة في الدولة
* يستقبل مولود جديد
* ترقية جديدة مع الدكتوراه


الاثنين، ٢٦ فبراير ٢٠١٨

رفيق القوارير


                                            شافعى 
تستقبلك ابتسامته دائما وبنور وجهه الابيض المشرق كمشروع لشيخ طيب يمنح البركات ، يعرف قيمة كلمة " حاضر " تلك الكلمة المريحة جدا للجميع ، ولا يستخدمها بمنطق النفاق او " تريح الدماغ " بل يعنيها بالفعل ، فمهما طلبت منه يستجيب لك فورا ، واذا لم يكن باستطاعته تنفيذ ما تطلبه منه ، يحاول مرة واثنين وثلاثة ، ثم اذا لم يوفق يتردد كثيرا قبل ان يعتذر لك بود و أدب جم ، تعرض صديقنا " رفيق القوارير " لمرحلة من الظلم طالت لم تلمح على ملامحه ولو مرة احساس بالنقم او الغضب او الخوف حتى ، فقط ابتسامة طيبة ودعاء بالتوفيق لكل من حوله ، حتى اذا ما قررت ان تظهر له بعض تعاطف وتطمئنه يرد بجملة واحدة " قول يارب " هكذا يعيش محمود شافعى سكرتير تحرير "حريتى " الذى صعد ببطء شديد ليصل لمكانه ، متحملا أشواك دامية زرعت تحت قدميه ، ولم يتألم أو يحاول مسح الدماء التى تنزف من قدميه ، فقط ابتسامة ابتسامة ابتسامة لا تبرح وجهه ، وهدوء حتى يظن بعض الخبثاء ان هذا الهدوء هو هدوء خبيث فمن يمكن ان يتحمل كل هذا الالم دون أن يتمتع بغضب كبير ونقم ، ولكن الحقيقة ان من يقترب من "رفيق القوارير " سيعرف انه رمزا لصبر وتضحية واخلاص ، يخلص لكل من يعمل معهم ، ولا يقبل اهانتهم حتى وان غضب منهم هو يبذل قصارى جهده لرد غيبتهم ، طور نفسه بنفسه لم يترك عقله لمضللين الحياة ، وحرر روحه من آسر العادات الخانقة ولكنه يضطر لمسايرة واقع يعيش فيه حتى يقضى الله امرا كان مفعولا ، طيبة محمود ليست طيبة البلهاء ، ولا هى قناع الخبثاء ، هى طيبة ناصحة واعية تعرف جيدا ما لها وما عليها و يستعين بصبره على كل شىء حوله ، لا يتسرع فى اتخاذ القرارات ولا اظهار عداوات ، واذا ما وصل لطريق مسدود فأنه يعلن عداءه غير عابئا بالنتائج متكلا على الوهاب ، ومع عداوته هو خصما شريفا لن يقوم بالتشهير بخصمه او محاولة النيل منه ، اذا ما سألت عنه ستجد بعض ممن يخبرونك عن ود الفتيات والنساء له ، فهو مستمع جيد فقط ، وكل انثى لا تريد الا مستمع جيد ، خاصة وإن كان يتمتع بأخلاق نبيلة كأخ أمين ، لا تلمح له نظرة شبقة أو تلميح من إياهم فى حديثه معهن ، ونصائحه تحميهن وتجده مساندا لأى أمرأة ليس بوصف " غاوى الحريم " بل "رفيق القوارير " بكل ضمير حى  .. فهو ذلك الأخ أو الأب أو الأبن الذى يساند بدون مقابل حتى لو امتنان ، كذلك ستجده معاونا لأى صديق فى ظهره فى اى ازمة تمر به ، او مناسبة سعيدة ، سيكون اول الحاضرين فى العزاء وأول الداعمين فى الفرح ، فهو ذلك رجل مناسبات ولكن ليس من قبيل المجاملة وانما من قبيل الوجود الحقيقى للأحتياج الحقيقى .

·       * يمنح تقديرا يناسبه من مكان عمله الاساسى
·       * تزيد موارده من حيث لا يدرى ولا يحتسب (اه )
·       * مولود جديد فى العائلة
·     *   سفرية بطائرة واخرى قريبة
·      *  نجاح لكل ابناءه يفوق توقعه
·      *  آرث فى الطريق اليه 

" مرجان " الشهير بأحمد صلاح


لا تحاول العبث معه دون ان يسمح لك ، أو تمازحه بطريقة لا تناسب اخلاقياته ، فللضحك لدى فنان الكاريكاتير المبدع أحمد صلاح له قدسية حقيقية ، كما أن مجال طاقته غير مسموح من الاقتراب منه فلا تعكر صفوه وهو منهمك فى عمله لأنه يخلص جدا فى أداءه ، واذا ما حاولت ان " تفصله" عما يفعل سترى وجها عصبيا مخيفا ، فالأفضل لك ألا تقترب من أنسان لديه كل هذا الاخلاص فى عمله يعرف حقوقه وواجباته فلا يقصر مع اى منهم ، لا يقصر فى ان يحصل على حقه وأن تأخر ولا يقصر فى واجباته وان زادت فوق طاقته ، مثل هذا الرجل يعتمد عليه بشدة فى كل أزمة ، سواء فى العمل أو الحياة العائلية ، حيث يتمتع بالصلاح الحقيقى والتقوى العملية وليست الاستعراضية ، فهو يتعامل مع زوجته واولاده كما يتعامل .
سيحتد عليك فى النقاش اذا اقتربت من "مصر" ، علمته غربته قيمة الوطن ، وعذاب الايام الطويلة هناك رغم رفاهية المكان الذى عاش فيه لم تجعله يقارن ابدا لصالح الغربة ، بل جعلته متحمسا لجمال أفقر مكان فى بلده ، وغيورا على اى انسان فيها ، صريح الى حد الموس ، فربما تجرحك صراحته لكن سرعان ما يهدأ ويعود لمصالحتك مطيبا جرحك ولن تجد نفسك غاضبا منه لان الصادقين جارحين بالفطرة ، يجاهر بطلب حقه ولا يسمح بالتهاون فيه ، فقد مرت سنوات وهو يخجل من طلب اقل حقوقه فوجد ان خجله لا يتناسب مع سارقى الحقوق دون وجه حق ..
اذا كان للإخلاص للزوجة والبيت رمز ، فسيكون "مرجان" احد هذه الرموز ، يعشق زوجته ويقدس بيته وكأنه بيت من بيوت الله ، لا يشغل باله باى شىء فى الحياة الا هم ، ويستميت فى اسعادهم بكل الطرق ، لذلك لا ينشغل بمعارك صغيرة خارج اطار حقه فقط ..
احمد صلاح "مرجان" ستجده عندما تمر فجأة اثناء هدوء العمل ممسكا بريشته والوانه يبدع اروع الرسومات ، الذى ربما لو كان ركز قليلا فى تلك الموهبة لاصبح من أهم رسامين الكاريكاتير والكوميكس فى مصر والوطن العربى ، لكن شعرة الفنانين اياها لها دور فى التحكم فى "المود" الخاص به ، كما ان أكل العيش فرض عليه دور اخر لم يستطع معه التفرغ لموهبته الكبيرة .
·       سيمنح درجة مميزة فى عمله قريبا
·       يحصل على زيادة فى راتبه
·       يرفض عرض عمل بالسفر الى الخارج بقلب ميت رغم سخاء العرض
·       يفرح بنجاح أولاده
·       يتجنب معركة عائلية بكل رضا متنازلا عن حق يعوضه الله عنه من جهة اخرى .

س.ز ( من كتاب رؤى الساحرة الشريرة - الجزء الثانى ) 

الثلاثاء، ١٢ ديسمبر ٢٠١٧

أن تكون أسم على مسمى

                                           سعد سليم 
تعرفت على هذا الرجل عن طريق زيارته المتكررة لصديق عمره الكاتب الشاب الراحل "محمد عيداروس" فكان يصعد له 7 ادوار ليجالسه ويتحدث معه ، ورغم انهما بلديات ويتقابلان دائما فى طرق الذهاب والعودة ، إلا ان صداقتهما كانت متينة الى حد يفوق الاخوة ، بمجرد دخوله مكتبنا يلقى السلام علينا بهدوءه المعتاد يجلس بجواره لا تسمع إلا همسا ، وعندما تنتهى جلسته يلقى التحية وهو ذاهب على الجميع ، خلقت تلك التحية الودودة محبة مجانية داخل الجميع ، فالابتسامة درس مجانى فى بناء المودة والمحبة بين الناس ، وهذا ما صنعته إبتسامة من حمل اسما يشبه ما يفعله ذلك الرجل فى نفوس الجميع ، فهو يسعد الناس بخدماته لهم ، وعندما رشح نفسه ليكون عضوا لمجلس الادارة ، بذل صديقه الذى رحل عن عالمنا منذ سنوات قليلة جهدا خرافيا لمساندته ليفوز ، ولكن لم يكن الجهد ليقنع الناس لان الناس كانت تحبه بالفعل ولكن الجهد كان لمواجهة المبارزين له فى المباراة الانتخابية ، فمقابلة النزاهة بالاشاعات والاسافين والحروب مؤلم ومتعب جدا ، فكان كمقاتل قوى يقف خلف ظهر صديقه حتى فاز بالفعل بمقعد فى مجلس ادارة دار التحرير ، وجدتت ثقته لاكثر من دورة للمجلس ، وزادت ثقة الناس فيه ، وزادت خدماته لهم ، فهم لم يكن من هذا النوع الذى ما ان يصل الى غرضه حتى يستريح ويبدأ فى حساب مصالح جديدة ، بل يسعى بدأب لإثبات احقيته وجدارته بمكانه بزيادة خدماته واخلاصه فى العمل اكثر من ذى قبل ، لم يحيد ابدا عن الخط المستقيم بل هو سليم دائما .
لا يضيع حلم وراءه حالم ، وهذا ما حدث بالفعل مع الرجل ، بدأ من تحت الصفر جاء آملا فى مستقبل واعد ، لم يضحى بمبادىء او قيم بقدر ما ضحى بوقت ومجهود واعصاب ، حتى عندما جرب السفر لم يرتاح بعيدا عن وطنه واهله ، بل عاد ملهوفا وكأنه فارق عشيقة جميلة أدمن عشقها ، عاد فى حضن رولات الورق ورائحة الحبر وأرشيف الصور ، عاد لحضن الكلمات التى ساهمت فى تحقيق امنياته ، صعد الدرج من البدورم ، صبر على ظلمته وظلمه احيانا ، حتى أمتدت له أياد طيبة ليصعد للدور الاول ، فلم يخزل كل يد امتدت له وصعد متأنيا على هرم المجد الصحفى صخرة صخرة ، مرة بجرح ، وأخرى تضلل عليه الشمس وأخرى يمطر ، مرت على جسده العفى كل تغيرات المناخ الدنيوى ، ولكن ايمانه بقدرة ربنا على تحقيق الامنيات كانت اقوى من الاعاصير والعقبات ، ورغم حزنه على صديق عمره الذى فارقه ، ومات والذى كان سندا قويا له ، إلا انه اكمل مسيرة النجاح وكأنه يرافقه ، حتى انه عندما وصل لمنصب رئيس مجلس ادارة دار التحرير "جريدة الجمهورية " تذكر كم كان سيفرح به صديقه ، وهو يحاول بكل طاقته ان يثبت لمن وثقوا فيه لتصل سمعته الطيبة إلى المعنيين بالترشيحات انه سيكون عند حسن ظنهم به ، لن تأخذه جلالة الكرسى ، ولن تغيره جوقات النفاق من حوله ، لن يخسر أصدقاءه أو زملاءه لأنه يعرف جيدا أن المناصب لزوال ، وان الجميع يعودون متساوون بعد ذهابها ، لذلك يحرص دائما على زيارتهم فى مكاتبهم وكأنه لم يخرج من بينهم ، يعرف انه ابن واخ واب للجميع فيبذل قصارى جهده لهذا الدور المهم .
فهناك بعض الناس تطالعك بأناقتها ورقى سلوكها فتحسبهم دون شك ينتمون لإحدى العائلات الأرستقراطية النبيلة ، يحترم الكبير والصغير ويلقى تحيته على الجميع بمودة بحيث يحسب كل فرد انه صديق حميم له دون الاخرين ، اذا ما قصدته لطلب استجاب وكأنه فرض واجب عليه ، ويستميت فى الدفاع عن حق المظلوم ، بحنكة وذكاء رجل حكيم وقائد يستطيع حل المشكلات ، وربما يلجأ  لفترة لمسكنات للمشكلات التى لا يستطيع حلها فورا ، ولكنه يضع نصب اعينه ضرورة البحث المستمر عن حل لها ، لا يعرف معنى لكلمة " اليآس" بل هى ليست فى قاموس مفرداته أصلا  ، ويلهث لكى يبشرك بخبر سعيد دائما مع الحرص ان يكون هذا الخبر السعيد على اساس سليم ، ليصبح أسمه على مسمى "سعد سليم "
يعشق عائلته ويقدس حياته الزوجية وأبوته جزء من تكوينه النفسى تشعر انه من الرجال القلائل الذى تكونت الابوة معه بالفطرة وليست مكتسبة كما هو معروف عن الرجل .
ينتمى بطل "البروتريه" الى قبيلة بنو سليم وهى  قبيلة عربية كبيرة اصبحت مع مرور الزمن شعوب متفرقة ، لها جذور فى العديد من البلدان العربية ، وهى من الاصل عدنانية قيسية ، كان غالبيتهم وما زالوا يقيمون في الحجاز ونجد، وقد هاجر بعضهم الى ليبيا وتونس، ومنهم من بقى ما بين مكة المكرمة والمدينة المنورة .
·       سيجنى ثمار جهده الكبير فى الفترة القادمة وسيجدد له
·       ستحصل المؤسسة على تميز كبير فى فترة رئاسته لها
·       حادث سعيد يزور عائلته قريبا جدا
·       سيحقق احد ابناءه انجازا هائلا فى مجال يحبه لم يكن يرضى عنه الاب ابدا ولكنه سينجح فيه .. مما يجعل الاب فخورا به .

·       يسد دين ويرد له دين ، ويساعد كثيرين على رد ديونهم .

دعاء النجار .. الأم الصغيرة


البنت التى فارقت يد أمها فى سن مبكرة جدا ، امتصت كل حنانها ، ذلك الحنان الذى شربته من صدرها وفى حضنها ، و الذى كان يجب عليها ان تأخذه منها باقى عمرها ، ولكن كان لمواعيد القدر ومصائر الأعمار كلمة أخرى ، ربما اسبابها مع الزمن أيضا .
تفارق الأم يد ابنتها ، تشعر البنت باليتم فى سن هى فى امس الحاجة الي امها فيه ، لكن تستعيد البنت قوة الامومة التى زرعتها داخلها والدتها وتقرر مقاومة كل صعوبات وعقبات الحياة ، وتكمل تعليمها رغم كل ضغط مرت به ، وتتخرج من تعليمها العالى لتحقق رغبتها الكبرى فى أن تصبح صحفية وهى التى كان متوقع لها أن يكون أخرها "جوازة وعيال " " والجواز للبنات سترة " لكن هى لم ترضى بمصير عادى ابدا ، ارادات وتمنت وحققت ووصلت لمكانة راقية تفرح امها وتسعدها ، تجعلها لكما زارتها فى الحلم أو رفرفت عليها بروحها الطاهرة فى اجواء البيت اوالحياة تفخر بأنها استطاعت ان تؤسس داخلها اعتزازها بنفسها وفخرها بانوثتها ورغبتها فى تثقيف نفسها .
تركت البنت عروستها اللعبة قبل كل البنات ، حيث قررت ان تكون هى عروسة الايام الحقيقية وليست اللعبة ، وستكون هى اما لكل من حولها ، وبالفعل صارت "دعاء النجار " أخت قوية يستند عليها كل من يعرفها ، وصديقة قوية تظهر لك فى اى وقت تحتاج اليها فيه حتى لو لم يكن وجودك دائما ، فهى لا تشترط اى شىء لتقدم لك اى خدمة .
بمخزون العمر المسروق من أمها استطاعت "دعاء " ان توزع طاقة محبة وحنان وفرح لانهائية ، وتسعى بكل ما اوتيت من قوة أن تساعد الاخرين وكأنها تقدم لنفسها خدمات كانت ستقدمها لها أمها لو كانت عاشت لها ، استبدلت دعاء كل ايام الحزن التى عاشتها على امها بايام فرحة لكل من حولها .
دعاء النجار.. أسم مهم لا يجب ان ينساه أحد ، فهى الفتاة الرقيقة الطيبة الخدومة التى تسعى لك لتخدمك قبل ان تسعى انت اليها ، ستجدها تبشرك دائما بالاخبار الجميلة التى تخصك سواء عن طريق صفحتها أو لقاء أو بأى وسيلة  تبث الافراح ببهجة الطفلة التى تفرح بتحليقها فوق كتف ابيها .
ترى ما الذى يمكن ان يكتب فى شخصية مثل هذه ، تجتمع فيها كل صفات النبل والرقة والجمال والاحترام ، صفاتها الشريرة اتمنى ان تكون بقوة صفاتها الطيبة لانها فى امس الحاجة اليها ، فكم سافرح اذا اكتشفت لها جانبا شريرا ، هذا يعنى انها قادرة على حماية شفافيتها من الخدش .

·     -   تنجح فى تقلد منصب جديد لخدمة الناس
·     -   تحصل على ترقية مناسبة لدرجتها الحالية
·     -   تحصل على جائزة وتكريم من جهة حكومية
·       - سنفرح فيها قريبا وسيكون خبر زفافها مدويا J



الأربعاء، ٢٢ نوفمبر ٢٠١٧

نسرين صادق .. نسرين وليست نسرا واحدا


لا تقترب من أمرأة تعرف ما الذى تريده محاولا اثنائها عن عزمها 
ولا تفكر أن تستعرض قدراتك أمامها ، خاصة وهى تملك ما يؤهلها لأن تهزمك بل وتسحقك اذا لزم الأمر
اياك أن تتصور أن كل النساء يتشابهن وأنك يمكن أن تميل عقلها بكلمات تملق أو مداهنة لتصل لأى شىء عن طريقها خاصة مع امرأة مثل التى نتكلم عنها ، فهى تعرف من هو الصادق ، ومن هو المنافق ، صحيح أن أخلاقها الرفيعة ستمنعها من احراج الكاذبين المنافقين ، لكن يكفى انها ترسل رسالة نفسية وذهنية وروحية لهم ليتأكدوا انهم لها مكشوفين ، اما مع الصادقين فهى تبذل قصارى جهدها لإسعادهم ومساعدتهم بكل طاقتها .
لا تفعل إلا ما تقتنع به ولا تسير فى ركب لا تعرف أين اتجاهه ، بل تسأل وتتأنى وتعرف اولا وجهته واذا وافقت عقلها تشارك ، اما اذا لم يوافق عقلها فلا يمكن ان تلحق به حتى ولو عاد هذا الركب بالكنوز .
فهى نسرين وليست نسرا واحدا ، نسر جارح شرس عنيف اذا ما حاولت اصطياده بأى شكل ، فهى تعرف من يتملقها لمصلحة ومن يحبها لله فى لله ومن يستخدمها معتقدا انها لا تفهمه ، ونسر اخر حنون على أفراخه الصغيرة يحميهم فى عش قوى بعيد عن ايدى الصيادين العميان .
تعشق عائلتها ككل النساء ، ولكنها تتميز برومانسية زائدة لا تظهر إلا لعائلتها فقط ، ماهرة فى فصل شخصياتها المتعددة والتى يجمع بينهم المحبة والخير والطيبة ، ولكن حذار حذار ان تفكر بإيذائها لأنها لن تترك حقها ، حتى وان اذت نفسها ، لابد أن تقتص ممن أذاها ، ولأنها لا تحب مشاعر الحقد والغضب ان تتملك منها ، فهى تتأنى كثيرا فى إخراج هذا الغضب وتعطى أكثر من فرصة وتتمهل كثيرا قبل إتخاذ قرار الغضب ، ووقتها ستجد الجميع يساندها لأنه منحت الفرص التى تجعل المؤذى يتراجع او يعتذر خاصة وانها من النوع الذى يقبل الاعتذار ويسامح ، لكن اذا اصر المؤذى على اذاه فلا ينتظر الا اذاه .
·       توفق فى منصب للمرة الثانية
·       تحصل على تقدير من جهة كبرى
·       تحضر فرح عزيز عليها
·       تساهم فى عمل مشروع خيرى كبير
·       تسعد بنجاح اولادها بتفوق 

الأربعاء، ٢٥ أكتوبر ٢٠١٧

"أم الخير" جمالات يونس

                                           أ/ جمالات يونس
هكذا أسميها ، وأراها ، أم الخير ، وأم المحبة ، صانعة البهجة فى قلوب الجميع حتى القاسية منها ، عندما  تراها ستلمح جدية ربما تخيفك فى بداية الأمر ثم سرعان ما تنطق بصوتها الحنون وعينيها الباسمة ستعرف إن تلك الجدية ما هى إلا غطاء لطيبة تحمى نفسها بشوك قنفذ ضعيف إذا استقوى عليه أحدهم سينزع تلك الشوكات عنه .
سيدة الصبر على الألم ، أى ألم تحتمله بهدوء دون أن يشعر من حولها ما الذى تعانيه تلك السيدة من وجع وخوف وترقب ، وعلى قدر ما إنتظرت من هدايا الله لتخفف عنها وحدتها فى الحياة ، على قدر ما هداها الله أروع مما تمنت ، فلم تعد للوحدة مكان ، ولم يعد للخوف طريق فى ممراتها القوية العفية ، إمرأة يمكن أن نطلق عليها بكل ثقة أمرأة حديدية ، قادت كتائب من جنود " الخط الساخن " بجريدة الجمهورية ، فخرجت منهم أبطال وأسماء فى كل مجال ، كانت قيادتها الصارمة سببا فى تحامل البعض عليها ، ولكن بعدما وصلوا لبر أمان عرفوا إن تلك الصرامة هى التى أوصلتهم للنجاح الحقيقى ، صرامة أم تأمر أطفالها بالنوم مبكرا حتى تكبر أجسامهم بصحة وعافية ، أم تجبر اطفالها على تناول الطعام الصحى حتى لا يمرضوا ،هكذا هى سيدة الجمال الروحى والعقلى "جمالات يونس " رحلة من الكفاح والامل والاصرار على إثبات وجودها كأمرأة ناجحة وكاتبة لها قلم يميزها ، تستطيع ان تؤثر فى القراء بحروف نورانية تبعث على الامل ومحبة الحياة ، لم تستخدم ألم الناس لتصنع بطولات وهمية واستعراضية ، بل قررت ان تكون هى دواء لألمهم ، وجاءتها الفرصة الذهبية لتكون مسئولة عن باب من أبواب الخير فى مؤسستها العريقة التى كرمتها اكثر من مرة لإنها تستحق التكريم فمن يفنى عمره من أجل إسعاد الناس واعطاء مكان عمله حقه لابد أن يجد تقديرا مناسبا لهذا العطاء ، بل إننى أجد إن مفردة " العطاء " تم جمع حروفها لتمثل من يشبهون تلك السيدة الجميلة " جمالات يونس " من جعلت بينها وبين الناس خطا ساخنا ملتهبا بالمحبة والانجاز وفعل الخير ، أم الخير هكذا يحلو لى أن أسميها  كقديسة وهبت حياتها لخدمة الرب فمنحها أباءها أسما مباركا يليق ببركاتها وسيرتها الطيبة ووحدتها أيضا ، تلك الوحدة التى تحايلت عليها بعائلة كبيرة من  تلاميذها وأبنائها ممن أصبحوا نجوما يحلقون فى سماء الصحافة الخدمية .


·       تتقلد منصب جديد قريبا
·       تكريما جديدا يضاف لتكريمات كثيرة استحقتها
·       تحصل على جائزة خاصة فى مجال العمل الخيرى
·       تسافر لاكثر من دولة لا علاقة لها برحلة الاوائل
·       سيفاجأها القدر بمفاجأة سارة لم تتوقعها
·       تحل ازمة مالية كبيرة بينها وبين احد المقربين
·       هناك طفل صغير فى مكان ما يدعو لها دعاء مستمر وهى لا تتوقف عن مساعدته سيكون عونا لها فى شىء ما فى وقت ما وهى لا تتوقع ذلك ولا تنتظره .

من رؤى الساحرة الشريرة " الجزء الثانى " .

من رؤى الساحرة الشريرة " الجزء الثانى " .

الاثنين، ٢٣ أكتوبر ٢٠١٧

أبن الشهيد مقاتل بالفطرة "

                                       عصام عمران
لم يكن ذلك الطفل الذى كبر وحيدا وسط عائلة كبيرة يشعر بأنه " وحيد " ، يعرف كل من حوله أنه أبن الشهيد ، إلا هو لم يدرك ما الذى ينقصه ، فقد زرع الله داخله روح الأب ، فكبر بها ولم يشعر بحاجته الى سند ، نفض عنه طفولته مبكرا ،  ما المشكلة فى أنه كبر فى حضن أم اختارت أن يكون كل حياتها ، حتى أصبح أشد من كل الأطفال الذين قام بتربيتهم رجال اشداء ، زرعت أمه داخله عشق الحياة وحب العلم ، وحب الخير ، تلك السيدة الصغيرة الجميلة صاحبة الابتسامة الطيبة والعين الساحرة ، واللسان الحلو ، عاشت به رجلها القوى تتباهى به فى كل محفل ، تفاخر به فى كل مناسبة وتستند عليه فى كل طريق ، هى البطلة التى استطاعت أن تربى طفلا وحيدا ليس أنانيا كما هو معهود عند الاطفال الوحيدين .
 كبر " عصام " قبل أوانه ، عرف قيمة أن يكون أبن "شهيد " وزادته تلك المعرفة فخرا وعزة وتواضعا فصار يشعر بكل من حوله حتى من يؤذيه يتأنى طويلا قبل رده على أيذائهم ، عرف أن الرجولة الحقيقية ليست فى استعراض العضلات والصوت العالى والنفوذ بقدر ما هى فى العطاء والمحبة والعمل ومساعدة الغير ، فكان وهو طفل يساعد كل من حوله ، ويسعى لخدمة اقاربه وجيرانه وكأنه ابنا لهم ، كانت تلك الشعرة الحساسة بين الوحدة والعزوة هى ما تسند شعوره تجاه الحياة ، فاستطاع ان يتعلم ويتفوق ويصير رجلا قويا قبل الأوان وقرر أن يساند أمه فى كل شىء تمر به وقف بين رجال كبار فى أخطر المواقف .. فقد اراد الله ان يكون مقاتلا بالفطرة ، فهو ابن شهيد اختار الذهاب لربه باختياره ، لم يجبر على القتال فداء لبلاده ، فبديهى ان يكون ابن الذى يختار جوار ربه فداء لمحبة بلده مقاتلا نبيلا يدافع عن الحق لا عن الباطل حتى وان تكاثرت عليه الاعداء ، فدائما ما ينتصر حتى ولو بعد حين .
و من هناك حيث البلاد التى يخرج منها النبلاء الأقوياء من رحم الحزن والقسوة ووعورة الحياة ، من أقصى نقطة فى صعيد مصر ، جنوبها الطيب الذى لا يبادر بالعداء ابدا تجاه أى مخلوق حتى يتأكد من أنه يعاديه ، يخرج الرجال والنساء من الصعيد وفى محافظات مثل "اسوان والاقصر وقنا" بكبرياء وغرور بمكانة محافظاتهم ، ربما لغزارة الطبيعة التاريخية للجنوب حيث ينمو اطفاله فى حضن أحجار الجرانيت وجبال لم يغيرها الزمن فاحتفظت برائحة من عاشوا عليها من الاف السنين ، وزرع لم يتغير لونه فى تلك المناطق الطيبة ، فيكبر ناس هذه الارض فخورين بأنهم أبناء الحضارة الكبرى فى تاريخ العالم ، ترى ما الذى ينقص طفلا نما على أرض مثل هذه ؟
خرج منها عظماء التاريخ فى الكون كله وحتى التاريخ القريب ، فأن حاولنا حصر أسماء مهمة اثرت فى تاريخ مصر جاءوا من صعيدها فسوف نحتاج لموسوعة خاصة ، ولكن ما يهمنى هنا أن أكتب عن أحد هؤلاء الكبار الذين صعدوا برفق على سلالم الشوك وسار على قضبان القطار ببطء حتى وصل الى القاهرة .
هو أبن الصعيد الذى لا يعرف أهله كيف تكون الطفولة ، فالطفل عندهم رجل منذ ولادته ، والطفلة فتاة مسئولة منذ نعومة اظافرها ، ورغم ذلك حاول ابناء عمومته معاملته بتعاطف شديد لأنه لم يرى أبوه الشهيد ، إلا أنه كان لديه من القوة النفسية التى جعلته يرفض هذا التعاطف وفرض عليهم معاملته كرجل ، فكان هو ستر أمه وعزوتها ، ولم يشعرها يوما بأنها أما وحيدة ، فتفوق فى دراسته حتى تخرج من اعلام أسيوط ، وجاء بمحبته يتلمس طريقه نحو حلم حياته فى ان يصير صحفيا ، لم يلهث كثيرا فى طرق المتملقين ، واستطاع اثبات وجوده وسط المثقفين ، ونجح فى ان يظل على مسافة واحدة بين كل المتعاركين ، فأحبه الجميع وحظى بثقة المسئولين ، حتى من يعارضه لا يكرهه فهو يحترم الخصومة ويتعامل بنبل مع المعترضين ، رمزا للصبر وطول البال وحسن التصرف ، لا يبادر بفعل سىء حتى يتأكد من سوء نية من أمامه ، لا يعاقب ولا يشاغب ولا يتآمر ، يواجه كمقاتل ويعلن اراءه وافكاره ، فقد إعتاد على الجرأة فى مواجهة المواقف الصعبة ، يقدر كل من حوله صغيرا وكبيرا ، يتفانى من اجل حصوله على حقوق الاخرين قبل حقه هو ، ورغم صغر سنه إلا أنه الكبير فى ادارة ازمات العائلة ويحرص على لم الشمل ، حكيم فى حل المشكلات ويضحى بحقه اذا لزم الامر لإرضاء الأخرين ، ان يصل لمنصب كبير هو حلم بالتأكيد يراود كل متفوق ، ولكنه يحب الوصول لقلوب الناس والحفاظ على عشرتهم الطيبة اكثر من الحفاظ على الكرسى ، وعلى هذا الرجل تنطبق الحكمة الشهيرة " اذا أردت أن تعرف رجل أعطه سلطة " حيث لم يجعله منصب رئيس تحرير متعجرفا ولا مغرورا ، ولا متكبرا يستمع لكل الإقتراحات والاراء ويعرف من يتقرب له بغرض الإستحواذ عليه ومن يتقرب له من أجل الحصول على منفعة ، ويعرف من يحترمه ويقدره ويعمل معه دون حتى تحيته ، أستحق مكانه ويستحق ما هو أكبر منه باذن الله ، فهو لا يطمع الا فيما يستحق ، ويفرح لكل من يصل لنجاح يستحقه ، ولا يحمل ضغينة ولا عداء وهكذا هم دائما اولاد الشهداء ، يزرع الله داخلهم محبة لكل الناس ورغبة فى الفداء ، فلا ينتظر مقابل ولا يتوقف عن العطاء ، وهذا ليس غريبا على من تنحدر اصوله من نسب عائلة يرجع لرجل يدعى " أغاخان " جاء من "تركيا " ليختار صعيد مصر مستقر له وليتفرع نسله فى كل محافظات مصر لتصبح عمران عائلة كبيرة لها جذور فى كل مكان.
·       يحصل على تكريم من مكان ينتمى له قريبا
·       يسافر لدولتين واحدة عربية وأخرى أوربية
·       يستقبل مولودا جديدا
·        ينتقل لمكانا جديدا رائعا وكبيرا وجميلا
·       يحضر زفاف ابنته قريبا

من رؤى الساحرة الشريرة  "الجزء الثانى "