الاثنين، ٢٦ فبراير ٢٠١٨

رفيق القوارير


                                            شافعى 
تستقبلك ابتسامته دائما وبنور وجهه الابيض المشرق كمشروع لشيخ طيب يمنح البركات ، يعرف قيمة كلمة " حاضر " تلك الكلمة المريحة جدا للجميع ، ولا يستخدمها بمنطق النفاق او " تريح الدماغ " بل يعنيها بالفعل ، فمهما طلبت منه يستجيب لك فورا ، واذا لم يكن باستطاعته تنفيذ ما تطلبه منه ، يحاول مرة واثنين وثلاثة ، ثم اذا لم يوفق يتردد كثيرا قبل ان يعتذر لك بود و أدب جم ، تعرض صديقنا " رفيق القوارير " لمرحلة من الظلم طالت لم تلمح على ملامحه ولو مرة احساس بالنقم او الغضب او الخوف حتى ، فقط ابتسامة طيبة ودعاء بالتوفيق لكل من حوله ، حتى اذا ما قررت ان تظهر له بعض تعاطف وتطمئنه يرد بجملة واحدة " قول يارب " هكذا يعيش محمود شافعى سكرتير تحرير "حريتى " الذى صعد ببطء شديد ليصل لمكانه ، متحملا أشواك دامية زرعت تحت قدميه ، ولم يتألم أو يحاول مسح الدماء التى تنزف من قدميه ، فقط ابتسامة ابتسامة ابتسامة لا تبرح وجهه ، وهدوء حتى يظن بعض الخبثاء ان هذا الهدوء هو هدوء خبيث فمن يمكن ان يتحمل كل هذا الالم دون أن يتمتع بغضب كبير ونقم ، ولكن الحقيقة ان من يقترب من "رفيق القوارير " سيعرف انه رمزا لصبر وتضحية واخلاص ، يخلص لكل من يعمل معهم ، ولا يقبل اهانتهم حتى وان غضب منهم هو يبذل قصارى جهده لرد غيبتهم ، طور نفسه بنفسه لم يترك عقله لمضللين الحياة ، وحرر روحه من آسر العادات الخانقة ولكنه يضطر لمسايرة واقع يعيش فيه حتى يقضى الله امرا كان مفعولا ، طيبة محمود ليست طيبة البلهاء ، ولا هى قناع الخبثاء ، هى طيبة ناصحة واعية تعرف جيدا ما لها وما عليها و يستعين بصبره على كل شىء حوله ، لا يتسرع فى اتخاذ القرارات ولا اظهار عداوات ، واذا ما وصل لطريق مسدود فأنه يعلن عداءه غير عابئا بالنتائج متكلا على الوهاب ، ومع عداوته هو خصما شريفا لن يقوم بالتشهير بخصمه او محاولة النيل منه ، اذا ما سألت عنه ستجد بعض ممن يخبرونك عن ود الفتيات والنساء له ، فهو مستمع جيد فقط ، وكل انثى لا تريد الا مستمع جيد ، خاصة وإن كان يتمتع بأخلاق نبيلة كأخ أمين ، لا تلمح له نظرة شبقة أو تلميح من إياهم فى حديثه معهن ، ونصائحه تحميهن وتجده مساندا لأى أمرأة ليس بوصف " غاوى الحريم " بل "رفيق القوارير " بكل ضمير حى  .. فهو ذلك الأخ أو الأب أو الأبن الذى يساند بدون مقابل حتى لو امتنان ، كذلك ستجده معاونا لأى صديق فى ظهره فى اى ازمة تمر به ، او مناسبة سعيدة ، سيكون اول الحاضرين فى العزاء وأول الداعمين فى الفرح ، فهو ذلك رجل مناسبات ولكن ليس من قبيل المجاملة وانما من قبيل الوجود الحقيقى للأحتياج الحقيقى .

·       * يمنح تقديرا يناسبه من مكان عمله الاساسى
·       * تزيد موارده من حيث لا يدرى ولا يحتسب (اه )
·       * مولود جديد فى العائلة
·     *   سفرية بطائرة واخرى قريبة
·      *  نجاح لكل ابناءه يفوق توقعه
·      *  آرث فى الطريق اليه 

" مرجان " الشهير بأحمد صلاح


لا تحاول العبث معه دون ان يسمح لك ، أو تمازحه بطريقة لا تناسب اخلاقياته ، فللضحك لدى فنان الكاريكاتير المبدع أحمد صلاح له قدسية حقيقية ، كما أن مجال طاقته غير مسموح من الاقتراب منه فلا تعكر صفوه وهو منهمك فى عمله لأنه يخلص جدا فى أداءه ، واذا ما حاولت ان " تفصله" عما يفعل سترى وجها عصبيا مخيفا ، فالأفضل لك ألا تقترب من أنسان لديه كل هذا الاخلاص فى عمله يعرف حقوقه وواجباته فلا يقصر مع اى منهم ، لا يقصر فى ان يحصل على حقه وأن تأخر ولا يقصر فى واجباته وان زادت فوق طاقته ، مثل هذا الرجل يعتمد عليه بشدة فى كل أزمة ، سواء فى العمل أو الحياة العائلية ، حيث يتمتع بالصلاح الحقيقى والتقوى العملية وليست الاستعراضية ، فهو يتعامل مع زوجته واولاده كما يتعامل .
سيحتد عليك فى النقاش اذا اقتربت من "مصر" ، علمته غربته قيمة الوطن ، وعذاب الايام الطويلة هناك رغم رفاهية المكان الذى عاش فيه لم تجعله يقارن ابدا لصالح الغربة ، بل جعلته متحمسا لجمال أفقر مكان فى بلده ، وغيورا على اى انسان فيها ، صريح الى حد الموس ، فربما تجرحك صراحته لكن سرعان ما يهدأ ويعود لمصالحتك مطيبا جرحك ولن تجد نفسك غاضبا منه لان الصادقين جارحين بالفطرة ، يجاهر بطلب حقه ولا يسمح بالتهاون فيه ، فقد مرت سنوات وهو يخجل من طلب اقل حقوقه فوجد ان خجله لا يتناسب مع سارقى الحقوق دون وجه حق ..
اذا كان للإخلاص للزوجة والبيت رمز ، فسيكون "مرجان" احد هذه الرموز ، يعشق زوجته ويقدس بيته وكأنه بيت من بيوت الله ، لا يشغل باله باى شىء فى الحياة الا هم ، ويستميت فى اسعادهم بكل الطرق ، لذلك لا ينشغل بمعارك صغيرة خارج اطار حقه فقط ..
احمد صلاح "مرجان" ستجده عندما تمر فجأة اثناء هدوء العمل ممسكا بريشته والوانه يبدع اروع الرسومات ، الذى ربما لو كان ركز قليلا فى تلك الموهبة لاصبح من أهم رسامين الكاريكاتير والكوميكس فى مصر والوطن العربى ، لكن شعرة الفنانين اياها لها دور فى التحكم فى "المود" الخاص به ، كما ان أكل العيش فرض عليه دور اخر لم يستطع معه التفرغ لموهبته الكبيرة .
·       سيمنح درجة مميزة فى عمله قريبا
·       يحصل على زيادة فى راتبه
·       يرفض عرض عمل بالسفر الى الخارج بقلب ميت رغم سخاء العرض
·       يفرح بنجاح أولاده
·       يتجنب معركة عائلية بكل رضا متنازلا عن حق يعوضه الله عنه من جهة اخرى .

س.ز ( من كتاب رؤى الساحرة الشريرة - الجزء الثانى )